فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ام احمد] ــــــــ [12 Apr 2006, 09:57 ص] ـ
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
د. وفاء إبراهيم العساف
يقصد بالسرقة امتلاك الطفل شيئًا ليس من حقه، بعيدًا عن عيون أصحابه، وبغير إذنهم، وتنتشر السرقة البريئة بشكل كبير في مرحلة الطفولة المبكرة، وتصل إلى ذروتها ما بين 5 إلى 8 سنوات، حيث يستحوذ الطفل على أشياء لا تخصه في سنوات عمره الخمس الأولى، وإذا استمر ظهور هذه الظاهرة بعد سن 5 سنوات فنحتاج أن نعتني بها ونعالجها.
ما هي الأسباب التي تدفع الطفل للسرقة؟
في مرحلة الطفولة المبكرة فإن الطفل لا يستطيع أن يميز بين ما يملكه وما لا يملكه، كما أن نموه لا يساعده على معرفة أن الاستيلاء على أشياء غيره أمر سيحاسب عليه.
بعض الأحيان تكون السرقة تعويضًا رمزيًا لغياب الحب الأبوي وقلة الإحساس بالاهتمام والاحترام والمودة، ومن المحتمل أن يكون السبب أيضًا وفاة أحد الوالدين أو غيابه لفترة طويلة.
وقد تكون السرقة بسبب الحاجة والفقر والعوز والحرمان، فالطفل يسرق كي يسد الرمق أو يدفع غائلة الجوع.
وقد تكون السرقة علامة على التوتر الداخلي، مثل الشعور بالاكتئاب أو الغيرة من ولادة طفل جديد داخل الأسرة.
وقد يسرق الطفل الذي يعيش في جو أسري متقلب ومضطرب، تنعدم فيه الرقابة الأسرية، ويفتقر إلى دعائم الأمن والعطف والحنان، أو في أسرة متصدعة اجتماعيًا، مهتزة القيم، ومستواها الاقتصادي منخفض.
أحيانًا يكون الدافع للسرقة المبالغة من قبل الوالدين في الاحتياطات الآمنة في حفظ الأشياء الغالية والرخيصة، فيود الطفل كشف السر مدفوعًا بحب الاستطلاع والرغبة في الاستكشاف، فإذا عوقب على ذلك عاد إلى السرقة بدافع الانتقام والتشفي.
وقد يسرق الطفل تقليدًا لنموذج سيئ اقتدى به، كأحد الأبوين أو الأصدقاء أو الإخوة.
من الأسباب التي تعمق مشكلة السرقة لدى الأطفال، الإسراف في العقوبة دون النظر إلى الحالة النفسية والظروف التي دفعت الطفل للسرقة.
كذلك فضيحة الطفل أمام الآخرين بأنه لص وسارق تجعله أحيانًا عنيدًا، فيستمر في السرقة رغبة في التحدي.
ما هو العلاج؟
أولًا: تربية الطفل وتعليمه القيم الأخلاقية والدينية وغرسها في نفسه، ليفرق بين الحلال وبين الحرام، ويشرح الآباء والمعلمون أمام الطفل في عبارات سهلة ميسرة خطورة جريمة السرقة، فيشيروا إلى حدّ السرقة، وهو قطع اليد الخائنة التي تتعدى على حقوق الآخرين بشروط معلومة.
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
ونحدثه عن فضيلة الأمانة وآداب الاستئذان .. ونقدم له من الحياة قصصًا نرويها للطفل لأولئك الأشخاص الفقراء الذين يجدون مبالغ طائلة ولا تحدثهم أنفسهم بسرقتها.
ونشرح لهم أن هؤلاء الذين يتمتعون بضمير حي ويعلمون أن الله سبحانه وتعالى رقيب عليهم في كل حين، هم الذين يجازيهم الله تعالى أحسن جزاء.
أيضًا من الوسائل المهمة إشباع حاجات الطفل المتعددة عن طريق مصروف منتظم يُعطى له، مع الإشراف المباشر عليه؛ من يصادق، فيم أنفق ما معه، وكيف، ولا يكون ذلك بأسلوب تسلطي شرطي، بل من خلال علاقة حميمة مع الطفل لا بد من إقامتها معه ومعاملته بها.
الأب القدوة الأمين والأم كذلك التي تحترم ممتلكات الغير وتحافظ عليها تعليم أولادها الأمانة.
نعلم الطفل كيف يحفظ للآخرين حرمة ممتلكاتهم، وذلك بأن تخصص له أشياؤه وممتلكاته ونساعده في المحافظة عليها.
ـبث الثقة في نفس الطفل عن طريق الحديث إليه وإزالة الحواجز بينه وبين والديه، فيبوح بأسراره لهما وينصتان إليه باهتمام.
ينبغي مواجهة الطفل وتبصيره بمشكلته ومخاطر هذا السلوك، وأن يفسر الوالدان للطفل لماذا يعتبر هذا السلوك غير مناسب، وأنهما لن يقبلا منه هذا العمل.
ينبغي في المدارس ورياض الأطفال دراسة كل حالة على حدة للتعرف على الأسباب وطرق العلاج الناجحة.
ينبغي غرس قيمة الأمانة في نفوس الأطفال ومكافأة الأطفال الذين يصدر عنهم سلوك يدل على الأمانة.
في المجتمع بصفة عامة
يجب ان لا تركز وسائل الإعلام على وصف السرقات وحوادث النصب والاحتيال، والتركيز على نشر قصص الفضيلة والأمانة والخلق القويم.