فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44632 من 53113

ـ [محمد الطاسان] ــــــــ [31 Aug 2007, 07:23 م] ـ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه تنبيهات وقواعد عامة في الرد على من أباح الغناء ولا علاقة لما سأذكره بالأدلة الفرعية والرد التفصيلي على من خالف في حكم الغناء وذهب إلى جوازه إلا في القليل، ومن أراد الردود التفصيلية فلينظر في هذين الكتابين:

1)"الرد على القرضاوي والجديع"للشيخ / عبد الله رمضان بن موسى.

2)"أحاديث المعازف والغناء"دراسة حديثية نقدية، لمحمد عبد الكريم عبد الرحمن.

وقد جعلتها في تمهيد، وقسمين:

التمهيد: وفيه ذكر الأسباب الحاملة على القول بإباحة الغناء مع المعازف.

القسم الأول: للتنبيهات.

القسم الثاني: للقواعد العامة.

وسأنزلها تباعًا ثم أرفقها بملف للتحميل، واعتذر عن عدم وضع الحواشي لعدم معرفتي بطريقتها وستجدونها مثبتة في الملف المرفق - إن شاء الله -.

ـ [محمد الطاسان] ــــــــ [31 Aug 2007, 07:24 م] ـ

التمهيد:

وفيه الأسباب الحاملة على القول بإباحة الغناء مع المعازف، وأهم هذه الأسباب في نظري ما يلي:

أولًا: الالتباس الذي حصل بين النصوص الصريحة، والوقائع العينية المحتملة وعدم إنزالها المكان اللائق بها.

ثانيًا: المخالفة في بعض الأدلة الإجمالية كالمخالفة في دليل الإجماع، وقول الصحابي، وسد الذرائع.

ثالثًا: عدم تحرير مواطن الاتفاق ومواطن الاختلاف، مما أدى إلى حدوث الإطلاق والتعميم بسبب الخلط واللبس بينها.

رابعًا: عدم التفريق بين قصد السماع، وعدم قصده.

فالأول هو الاستماع - وهو محط الكلام - والثاني هو الاستماع والذي قد لا يكون للمرء حيلة فيه.

وبعدم التفريق بين قصد السماع، وعدم قصده، كان السبب التالي وهو:

خامسًا: الخضوع للواقع وعدم التفريق بين السماع، والاستماع.

سادسًا: الاجتهاد الخاطئ في الحكم على بعض الأحاديث والآثار.

سابعًا: الاستحسان العقلي للغناء كقولهم إنه من الطيبات، والأصوات اللذيذة.

ثامنًا: زعم بعضهم أن الغناء بآلات الطرب من أمور العادات والأعراف، وأن لا علاقة للشريعة بها.

تاسعًا: عرض مسألة الغناء على العقل أولًا، ثم النظر ثانيًا إلى النصوص الشرعية فيسلط عليها أحد جنودهم الثلاثة:

إما التضعيف، وإما التحريف، وإما تأويلها التأويل البعيد.

عاشرًا: التقليد الأعمى، واتباع الهوى والرخص.

ـ [محمد الطاسان] ــــــــ [31 Aug 2007, 07:26 م] ـ

القسم الأول في ذكر التنبيهات:

التنبيه الأول:

أن الفهم الصحيح لمعنى الاستحلال الوارد في حديث أبي مالك الأشعري - _ - أن النبي - ' - قال:"ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - ' - حيث يقول: ( .. إنما ذاك إذا استحلوا هذه المحرمات بالتأويلات الفاسدة؛ فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أن الرسول حرمها كانوا كفارًا ولم يكونوا من أمته.

ولو كانوا معترفين بأنها حرام لأوشك [ألاّ] يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين لم يزالوا يفعلون هذه المعاصي ولما قيل فيهم: يستحلون فإن الْمُسْتَحِلَّ للشيء هو الذي يأخذه معتقدًا حِلَّهُ.

فيشبه أن يكون استحلالهم الخمر يعني به أنهم يسمونها بغير اسمها كما جاء الحديث فيشربون الأنبذة المحرمة ولا يسمونها خمرًا.

واستحلالهم المعازف باعتقادهم أن آلات اللهو مجرد سمع صوت فيه لذة وهذا لا يحرم كألحان الطيور.

واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال للمقاتلة وقد سمعوا أنه يباح لبسه عند القتال عند كثير من العلماء.

فقاسوا سائر أحوالهم على تلك الحال.

وهذه التأويلات الثلاثة واقعة في الطوائف الثلاثة التي قال فيها ابن المبارك رحمه الله -تعالى-:

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها من الله شيئًا بعد أن بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم وبين تحريم هذه الأشياء بيانًا قاطعًا للعذر كما هو معروف في موضعه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت