فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [إيمان] ــــــــ [31 Oct 2007, 10:33 ص] ـ
الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين
و على آله و أصحابه التابعين , و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
أما بعد:
فهذا مُلخّص بسيط في مفهوم البحث العلمي و طريقته , و المصادر و المراجع و كيفيّة استخدامها ...
تعريف البحث العلمي:
البحث لغة: الطلب و التفتيش و التتبّع و التحرّي , قال الله تعالى:"فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض"سورة المائدة: 131
أما في الاصطلاح:هو دراسة مبنيّة على تقصٍ و تتبّع لموضوع مُعيّن وفق منهج خاص لتحقيق هدف مُعيّن: من إضافة جديد , أو جمع متفرّق , أو ترتيب مُختلط , أو غير ذلك من أهداف البحث العلمي.
أركان البحث العلمي:
للبحث العلمي ثلاثة أركان لا يقوم إلا عليها , و كل واحد منها يُمثّل أمرًا مُهمًّا في ظهوره بالمظهر الذي ينبغي أن يكون عليه , و هي:
الموضوع , و المنهج , و الشكل ..
أما الموضوع: فهو المقصود بالبحث و محور الدراسة.
وأما المنهج: فيتمثّل في ترتيب المعلومات ترتيبًا مُحكمًا, و في التزام الموضوعيّة التامّة , و في استعمال المعلومات استعمالًا صحيحًا في أسلوب علمي سليم , و في طريقة العرض و تأييد القضايا المعروضة بالأدلّة المُقنعة و توضيحها بالأمثلة دون إجحاف لبعضها أو تحيّز للبعض الآخر.
و أما الشكل: فهو الطريقة التنظيميّة للبحث , التي تواضع العُرف العلمي العام على السير عليها ابتداء بتنظيم المعلومات على صفحة العنوان و غير ذلك , من طريقة استعمال الهامش و توثيق المعلومات و كتابة التعليقات و تدوين فهرس المصادر و غيره من الفهارس الأخرى , و غير ذلك من علامات الترقيم , و العناوين الجانبيّة.
أنواع البحث العلمي:
يتنوّع البحث العلمي أنواعًا مُختلفة باعتبارات مختلفة , و من ذلك ما يأتي:
الاعتبار الأول: نطاق البحث من حيث العموم و الخصوص:
النوع الأول: أن يكون البحث عامًا , بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة عامّة , ليست قاصرة على مكان أو زمان أو مجتمع بعينه.
النوع الثاني: أن يكون موضوع البحث خاصًّا , بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة خاصّة بمكان أو زمان أو مجتمع بعينه. و تكون نتائج البحث قاصرة على ما أُجريت الدراسة فيه , و لا تعمّ غيرها.
الاعتبار الثاني: غرض البحث:
النوع الأول: البحث العلمي النظري: و هو البحث الذي يُقصد به الوصول إلى الحقيقة العامة و معرفتها , دون أن يكون هناك هدف من وراء ذلك للتطبيق العملي لها , و يتناول الموضوعات في العلوم الإنسانيّة: كالعلوم الدينية , و اللغويّة, والاجتماعية , و الفلسفيّة , و غيرها مما يحقق البحث فيه فوائد نظريّة واضحة.
النوع الثاني: البحث العلمي التطبيقي: و هو البحث الذي يُقصد به الوصول إلى الحقيقة و المعرفة لها , مع الوصول إلى التطبيق العملي لها في المجتمع الذي اُجري فيه البحث , و هذا النوع من البحث يُركّز على المشكلات و حلّها كما يُركّز على الابتكار.
و مع ذلك فلا يُمكن الفصل بين البحث النظري و التطبيقي؛ فالبحث العلمي النظري في كثير من موضوعاته يعتمد في تقرير حقائقه على التجارب الميدانية , و لا خير في بحث لا يكون المقصود منه التطبيق العملي.
و لهذا فإن البحوث الشرعيّة و اللغويّة و نحوها يُقصد من ورائها التطبيق العملي للنتائج التي انتهت إليها.
و كذلك البحث العلمي التطبيقي , فإنه لا يُحقق فوائده المطلوبة ما لم يستند إلى البحث العلمي النظري.
... إستراحة قصيرة ...
الاعتبار الثالث: الباعث إلى إعداد البحث:
يتنوّع البحث بهذا الاعتبار إلى أنواع:
-النوع الأول: أن يكون الباعث إلى إعداده الرغبة الشخصيّة عند الباحث ليُحقق هدفًا من الأهداف التي يتصدّى الباحث لأجل تحقيق شيء منها , كإضافة جديد , أو توضيح غامض , أو ترتيب مُختلط .. إلخ.
-النوع الثاني: أن يكون الباعث إلى إعداده طلب مؤسّسة علميّة له كجامعة أو مركز علمي أو مجلّة مُتخصّصة , أو طلب بعض الجهات له لإلقائه في ندوة علميّة أو مؤتمر علمي.
-النوع الثالث: أن يكون الباعث إلى إعداده تدريب من يقوم بهذا البحث على إعداد البحوث تمهيدًا لتكلفة ببحوث أوسع و أعمق ,
(يُتْبَعُ)