فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [27 Dec 2008, 11:51 ص] ـ
جاء في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي:
(أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدثنا مكرم بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد -يعني الحماني-، حدثنا الفضل بن غانم قال: كان أبو يوسف مريضًا شديد المرض، فعاده أبوحنيفة مرارًا، فصار إليه آخر مرة فرآه مقبلًا، فاسترجع، ثم قال: لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين، ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير.
ثم رزق العافية وخرج من العلة، فأُخبر أبويوسف بقول أبي حنيفة؛ فارتفعت نفسه، وانصرفت وجوه الناس إليه، فقعد لنفسه مجلسا في الفقه،وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة. فسأل عنه، فأخبر أنه قد قعد لنفسه مجلسًا وأنه قد بلغه كلامك فيه.
فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال: صر إلى مجلس يعقوب فقل له: ما تقول في رجل دفع إلى قصَّار ثوبًا ليقصره بدرهم، فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب فقال له القصار: مالك عندي شيء، وأنكره، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورًا؛ أله أجرة؟ فإن قال: له أجرة، فقل: أخطأت، وإن قال: لا أجرة له، فقل: أخطأت.
فصار إليه فسأله فقال: أبو يوسف له الأجرة، فقال: أخطأت. فنظر ساعة ثم قال: لا أجرة له، فقال: أخطأت.
فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة فقال: له ما جاء بك إلا مسألة القصار قال: أجل قال: سبحان الله! من قعد يفتي الناس وعقد مجلسًا يتكلم في دين الله وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الإجارات.
فقال: يا أبا حنيفة! علمني.
فقال: إن كان قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له لأنه قصره لنفسه، وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة لأنه قصره لصاحبه.
ثم قال: من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه.).
ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [15 Feb 2009, 05:54 م] ـ
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: (الإنسان الكامل هو الذي لا ينفك طالب علم ما تردد في رئتيه نفس) .