فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [د/ إبراهيم السماعيل] ــــــــ [22 Mar 2009, 02:41 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وفي الجنّاتِ يا (أمّي) اللقاءُ
ماتت أمّي فَحَسب!!
أعتذر إليك أمّي عن هذه الأبيات التي لا تعادل شيئًا من حقّكِ عليَّ، ولكنها نفثة مصدور، وهذه هي (الزفرة الأولى)
(نورة بنت عبد العزيز الغنيم المانع)
رحمك الله إذ ودّعتِ دنيانا الفانية صباح 3/ 3 / 1430هـ
أعزيكِ أ (لؤلؤةٌ) و (نَفسي) =و (إخواني) ، فمِنْ ربّي العزاءُ
لَقَدْ بُلِيَتْ (حبيبتُنا) بأمْرٍ=جَسيمٍ، لِلحشا فيهِ اصطلاءُ
تَمَزّقَ (بطنُها) مِنْ كلِّ جَنْبٍ =وعندَ اللهِ للبلوى جزاءُ
تُعاني أمّنا (عَطَشًا) مُمُيتًا =أيُرْوِي بينَ (منديلينِ) ماءُ؟!
تحيَّرَ (طِبُّهمْ) في شأنِ (أمّي) =فما أجدى لأمراضٍ دواءُ!
مشايخُ يقرؤون كتابَ ربّي =على جَسَدٍ تغشّاهُ البلاءُ
فَكمْ كانتْ تنادي في خفوتٍ:=فيكْبو دونَ مَسْمَعِنا النّداءُ
إلهي ربِّ لا تُطِلِ البلايا =وعندَكَ مِنْ شديدتنا رخاءُ
أشَوْقًا للرّحيلِ إلى إلهي = (فأمّي) في ضيافَةِ منْ تشاءُ
دهانا الموتُ، قوِّضَت الخيامُ=رحلتِ أ (أمّي) أينَ لنا الغِطاءُ؟
أيا (أمًّا) ولا كالأمّهاتِ=عزيزٌ فَقدُها، ذاكَ العناءُ
فوا حُزني (صباحَ السّبتِ) إنّي=فُجِعْتُ بها، وللأجلِ انقضاءُ
هُرِعتُ إليكِ في المَشفَى لعلّي =أرى أمّي، وقدْ سبقَ القضاءُ
على الصدرِ الحنونِ وضعتُ خَدّي =أغالطُ نفسي إن نفعَ الرجاءُ
أهامِسُها: أحقًا قدْ رحَلْتِ؟! =أجسُّ النَبْضَ! هل هُدِمَ البناءُ؟
فقبَّلتُ (الجبينَ) جبينَ طُهْرٍ=و (يُمناها) التي منها العَطاءُ
و (عينيها) وقدْ شَخَصَتْ لِرَبٍّ =و (يُسْراها) و (بَطْنًا) لي وِعاءُ
و (ساقًا) حينَ مُدَّت جَنْبَ (ساقٍ) =و (بطنَ الرِجْلِ) حيثُ لها حِذاءُ
دعائي حينَها: رُحْماكِ ربّي =وثَبِّتْ (أختي) إذ فَدَحَ البلاءُ
أشرتِ بـ (أصبعِ التوحيدِ) أمّي=تمنّى ذا (الخِتامَ) الأتقياءُ
حُمِلْتِ إلى المغسِّلِ يا حياتي =- فلولا الشّرعُ- ما غُسِلَ الصّفاءُ!
و (لؤلؤةٌ) تُغَسِّلُكِ بِرِفقٍ=نقاءٌ باتَ يَغْسِلُهُ نقاءُ!
و (خالي) بعدَ تغسيلٍ أتاكِ = (أبو عبدِ العزيزِ) ، وذا ابتلاءُ
فَقَبَّلَكِ وحَشْرَجَ ثمَّ ولّى =علا منهُ أيا (أمّي) البكاءُ
أيا (خالي) عزيزٌ فَقْدُ (أختٍ) =ففي (ضَحَواتِكمْ) يحلو الصّفاءُ
وجاءَ (أبي) فَقَبَّلَكِ بِحُزن =دموعُ الصادقينَ لهمْ وفاءُ
(شريطُ الذكريات) طوَاهُ دَمْعٌ = (شريكة عُمرِي) يا أينَ الإخاءُ؟!
وفي الأكْفانِ (أمّي) أرى ابتسامًا= (أحبّتها) دنا لهمُ اللقاءُ!
بِحَمْدِ اللهِ لَحَّدَكِ بنوكِ = (عليٌّ) (غانمٌ) ، ذاك السّناءُ
وقفْتُ على (شفيرِ القبْرِ) عصرًا =دموعُ العينِ زادي والدعاءُ
صَمُوتٌ عندَ قبْرِكِ في ذهولٍ =أحقًا غِبْتِ عنّا يا ضياءُ؟
أسرَّ إليَّ (صالحُ) في خفوتٍ:=أ (إبراهيمُ) هلْ خُتِمَ اللقاءُ؟!
أ (صالحُ) كُفَّ، لا تَزِدِ المآسي =فطأطأنا، وزادَ بنا البكاءُ
أمَا والتُرْبُ قدْ غطّتْكِ (أمّي) =فغايةِ مُنْيَتي أني الفِداءُ!
وكيفَ يطيبُ عَيشي فوقَ أرضٍ =و (أمّي) تحتَها؟ أنّى الهناءُ؟!
وما دامَ الثرى واراكِ (أمّي) =فكلُّ لذائذِ الدّنيا هَباءُ
أأذكرها؟ محالٌ! كيفَ أنْسى؟ =أتُنْسى (الأمّ) ؟ ما هذا الهُراءُ؟
يراها القلبُ في إشراقِ صُبْحي =وتؤنسني إذا هجَمَ المساءُ
وجوفَ الليلِ كمْ زارتْ بطَيفٍ =وإنْ أرقدْ يطيبُ بها اللقاءُ
فَقدتُكِ فَقْدَ طِفلٍ في رَضاعٍ =شريدٌ ليسَ يحْميهِ الوِقاءُ
صَبِيٌّ إيْ وربّي دونَ (أمّي) ! =وفي فَقدِ الحنانِ يُرى العَناءُ
مريضٌ إيْ وربّي دونَ (أمّي) ! =جلوسي عندَ رِجْلَيها دواءُ
إذا ما نابني همٌّ ثقيلٌ =فضاقَ لديَّ عَيشي والفضاءُ
أجيءُ لها فتمْحَضني بِنُصْحٍ =وإنْ أخرجْ يصاحِبْني الدّعاءُ
سؤالُكِ عنّي في (الغدَواتِ) أمّي =هَناءٌ ما يوازيهِ هَناءُ
فـ (جوّالي) يُصَبِّحُني بدِفءٍ =سلامُكِ لي أيا (أمّي) حداءُ
بـ (بُرْهومٍ) تغنّي في سرورٍ =فيا للهِ هلْ فُقِدَ الغِناءُ؟
وكمْ غشّاكِ يا (أمّي) ارتياحٌ = (بمكةَ) حيثُ يهوى الأتقياءُ
نطوفُ بـ (بيتِ ربّي) في خُشوعٍ =بِطُهْرِ البيتِ مازجهُ النقاءُ
وفي (يوم الخميسِ) لنا فُطورٌ =إذ (الزيتونُ والبُرُّ) الغِذاءُ
(يُتْبَعُ)