فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48593 من 53113

ـ [خلوصي] ــــــــ [21 Dec 2009, 11:50 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان ..

هنا:

كان حديث أسناذنا الغوثاني ذا شجون عن المعمرين العلماء .. و منه خرجت فكرة كتاب عنهم بالصور!!

و منه ارتفعت همتي لأضع لكم هذه الخواطر المدهشة .. و أتعب على الأقل في تنسيقها .. ! لأن متصفحي لا يقوى على الصندوق الاحترافي!؟

"الختايرة"و"الشيبان"و"العجايز"هم بركات البيوت و سكينتها أليس لهم حق علينا أن نقرأ لهم ما يهدهد رغباتهم و يطمئنها و يضمد جراحاتهم الغائرة ... !!؟؟

هذه كلمات مضمخة يتجربة فريدة عجيبة جمعت ألوان الجهاد و المعرفة و البصيرة فجاءت علاجا و بلسما متفردا حسب شهادات كل من يقرؤها من أنحاء العالم كأنها تذكرنا بقول الشاعر:

و ليس على الله بمسعظم أن يجمع العالم في واحد

جربوها ببطء

اللمعة السادسة والعشرون

(( رسالة الشيوخ ) )

(( هذه اللمعة عبارة عن ستة وعشرين نور رجاء وضياء تسلٍ ) ) (1) .

تنبيه

ان السبب الذي دعاني الى تسجيل ما كنت اعانيه من آلام معنوية في مستهل كل رجاء بأسلوب مؤثر جدًا الى حد يثير فيكم الألم ايضًا، انما هو

لبيان مدى قوة مفعول العلاج الوارد من القرآن الحكيم وشدة تأثيره الخارق.

بيد ان هذه (( اللمعة ) )التي تخصّ الشيوخ لم تحافظ على حسن البيان، وجمال الافادة لعدة اسباب:

اولها: لأنها تخص احداث حياتي الشخصية ووقائعها، فالذهاب عبر الخيال الى تلك الازمنة، ومعايشة احداثها، ومن ثم تناولها بالكتابة بتلك الحالة، سبّب عدم المحافظة على الانتظام في البيان والتعبير.

ثانيها: اعترى البيان شيء من الاضطراب، لأن الكتابة كانت بعد صلاة الفجر، حيث كنت اشعر حينها بتعب وانهاك شديدين، فضلًا عن الاضطرار الى الاسراع في الكتابة.

ثالثها: لم يكن لدينا متسع من الوقت للقيام بالتصحيح الكامل؛ فالكاتب الذي كان معي مرهق بشؤون (( رسائل النور ) )وكثيرًا ما كان يعتذر عن الحضور مما أفقد المضمون التناسق المطلوب.

رابعها: لم نستطع الاّ الاكتفاء بالتصحيحات والتعديلات العابرة دون التوغل في اعماق المعاني؛ لما كنا نحسّ به من تعب ونصب عقب التأليف، فلا جرم ان رافق الموضوع شيء من التقصير في التعبير والأداء.

لذا نهيب بالشيوخ الكرام أن ينظروا بعين الصفح والسماح الى قصوري في الاداء، وان يجعلوني ضمن دعواتهم عندما يرفعون اكّفهم متضرعين الى الله الرحيم الذي لا يردّ دعوات الشيوخ الطيبين…

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيْمِ

(هذه اللمعة عبارة عن ستة وعشرين رجاء)

الرجاء الاول

يا من بلغتم سنّ الكمال، ايها الاخوة الشيوخ الاعزاء، ويا ايتها الاخوات العجائز المحترمات! انني مثلكم شيخ كبير، سأكتب لكم بعض مامرّ عليّ من احوال، وما وجدته بين حين وآخر من ابواب الامل، وبوارق الرجاء في عهد الشيخوخة، لعلكم تشاركونني في انوار السلوة المشعة من تلكم الرجايا والآمال. ان ما رأيته من الضياء، وما فتحه الله عليّ من ابواب النور والرجاء، انّما شاهدته حسب استعدادي الناقص وقابلياتي المشوشة، وستجعل استعداداتكم الخالصة الصافية - بإذن الله - ذلك الضياء اسطع وأبهر مما رأيته، وذلكم الرجاء اقوى وامتن مما وجدته.

ولاريب انّ منبع ماسنذكره من الاضواء ومصدر ما سنورده من الرجايا ما هو الاّ

(( الإيمان ) ).

الرجاء الثاني

حينما شارفت على الشيخوخة، وفي احد ايام الخريف، وفي وقت العصر، نظرت الى الدنيا من فوق ذروة جبل،

فشعرت فجأة حالة في غاية الرقة والحزن مع ظلام يكتنفها، تدب في اعماقي ..

رأيت نفسي: انني بلغت من العمر عتيًا،

والنهار قد غدا شيخًا،

والسنة قد اكتهلت،

والدنيا قد هرمت ..

فهزّني هذا الهرم الذي يغشى كل شيء حولي هزًّا عنيفًا. .

فلقد دنا أوان فراق الدنيا، واوشك أوان فراق الاحباب ان يحلّ ..

وبينما اتململ يائسًا حزينًا

اذا بالرحمة الإلهية تنكشف امامي انكشافًا حوّل ذلك الحزن المؤلم الى فرحة قلبية مشرقة، وبدّل ذلك الفراق المؤلم للاحباب الى عزاء يضىء جنبات النفس كلها.

نعم يا امثالي من الشيوخ! ان الله سبحانه وتعالى الذي يقدّم ذاته الجليلة الينا، ويعرّفها لنا في اكثر من مائة موضع في القرآن الكريم، بصفة (( الرحمن الرحيم ) )..

والذي يرسل رحمته بما يسبغ على وجه الارض دومًا من النعم، مددًا وعونًا لمن استرحمه من ذوي الحياة،

والذي يبعث بهداياه من عالم الغيب فيغمر الربيع كل سنة بنعم لاتعد ولاتحصى، يبعثها الينا نحن المحتاجين الى الرزق، مظهرًا بها بجلاء تجليات رحمته العميقة، وفق مراتب الضعف ودرجات العجز الكامنة فينا.

فرحمة خالقنا الرحيم هذه اعظمُ رجاءً، واكبر أملًا في عهد شيخوختنا هذه، بل هي اسطع نورًا لنا.

ان ادراك تلك الرحمة والظفر بها، انّما يكون بالانتساب الى ذلك (( الرحمن ) )بالإيمان، وبالطاعة له سبحانه باداء الفرائض والواجبات.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت