فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خالد محمد المرسي] ــــــــ [15 Aug 2010, 09:20 ص] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
ألايحق لي أن أُفتَن بالدكتور محمد دراز وكتبه، الذي قال عنه شيخنا محمد اسماعيل المقدم (أنه يغزو قلبك بمجرد سماعك لصوته) !، وقد رأيت من العوام من لايستطيع حفظ اسم (دراز) ويبدله ب (دمراز) ومع ذلك أسرَته الأحاديث الاذاعية التي تُذيعها اذاعة القرآن الكريم مقدمة للتلاوة! رغم أن هذه الأحاديث على أرقى مستوى أدبي وعلمي! أليس هذا هو شأن علمائنا على مدار التاريخ الاسلامي (كان عامتهم علماء عامة) كما يقول الشيخ أحمد القاضي في مقال"امام المسجد".
رجاءً قراءة هذا الموضوع ذي الصلة
يقول الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد - أستاذ التفسير وعلوم القرءان بجامعتي الأزهر وأم القرى سابقا:
انني كنت دائب القراءة لكل مايقع في يدي من كتب أو مقالات دعاة الاسلام المعاصرين، وعلمائهم العاملين، وكنت شديد الاعجاب بكثير مما أقرأ، لكني لاحظت في نفسي أمرًا عجيبا كلما قرأت لواحد من اثنين هما: الشيخ حسن البنا، والشيخ محمد عبدالله دراز، رحمهما الله ورضي عنهما.
كانت كلماتهما كأنها موجات روحية نورانية تمتزج بقلبي وعقلي وتشدني اليها بخيوط غير مرئية، وتثير في نفسي نبضات روحية تسمو بها الى الملأ الأعلى، وتملأها ايمانا بجلال الله وكماله، ويقينا بعظمة شريعته ودينه، واعجاز كتابه الكريم.
ومن العجيب أن هذا التواصل الروحي كان يتدفق اشراقًا في نفسي كلما قرأت شيئا لأحدهما، ولو لم أعرف نسبته الى أيهما: وكان ذلك قبل أن أرى أحدهما أوأسمعه، وقد ظل هذا التوهج النفسي يصاحبني بعد أن رأيت وسمعت الشيخ حسن البنا، ورغم أني لم أسعد برؤية الشيخ محمد عبد الله دراز، رحمهما الله!!
وقد كنت كثير التعجب من هذه الظاهرة النفسية، ودائب البحث عن سرها، وقد استقر في نفسي أن الله تعالى قد منح الشيخين قوة روحية فائقة، وحبًا واخباتًا لله عز وجل، لذلك كانت آثارهما على شاكلة باطنهما من توهج الروح، وذوب النفس، وعصارة القلب، مع اخلاص النيات، والتجرد لله عز وجل نحسبهم كذلك ولانزكي على الله أحدا، ولذلك كانت هذه الآثار تنفذ الى القلوب والأرواح في يسر وسهولة، ولعل هذا المعنى يكمن في قوله تعالى: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) لااسراء (85)
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (الأرواح جنود مجندة ماتعارف منها ائتلف وماتناكر منها اختلف) متفق عليه.
وهذه المعاني الروحية العالية هي الجانب المشترك بين آثار الشيخين -رحمهما الله: رغم الفارق بين أسلوب الداعية الذي يخاطب عامة الناس بحقائق الاسلام، وأسلوبب العالم المتخصص الذي يؤدي نفس المهمة بطريقة أخرى، وكل ميسر لماخلق له، انتهى كلامه = حفظه الله -
أنقل لكم الان كلامًا للشيخ (أحمد مصطفى فضلية) يبين مدى أهمية التراث الاذاعي للشيخ دراز - رحمه الله -
عنوان: حث المستمعين لطبع الأحاديث الاذاعية:
يقول الدكتور عبد الوهاب خلاف في مقال - التطهير - نُشر بمجلة لواء الاسلام:
كان الدكتور محمد عبد الله دراز من أهل الايمان الحق ودعاته، الذي يطهر الله به القلوب والنفوس، نحسبه كذلك ولانزكي على الله أحدا، جمع بين سلامة العقيدة وقوة الايمان، والقلب الحي والعقل المؤمن، والعلم الواسع، وحب الواقعية والجد لايرى تناقضا بين العلم والدين والقديم والجديد هضم تراث أمته واستوعبه واقتبس من الثقافات القديمة والحديثة الاسلامية والغربية أفضل عناصرهما وأجملهما فمزج بينها مزجًا جميلًا وأصبح برزخًا بين بحرين لايبغيان، وكان شديد الحب لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - شديد الحب لبلاده وأمته، عميق الفهم للاسلام وطبيعة العصر زمانًا ومكانًا، كل هذا مكنّه من توجيه خطاب الاصلاح للناس وعلى كل المستويات.
(يُتْبَعُ)