فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خالد محمد المرسي] ــــــــ [02 Oct 2010, 08:41 ص] ـ
لمن لم يعرف الدكتور رجاءً أن يدخل هذا الرابط
حُقَّ لكل مسلم أن يشكر الشيخ (أحمد مصطفى فضلية) ( http://elmorsykhalid.blogspot.com/2010/08/blog-post_05.html)
هذه مجموعة من حلقات إذاعية أُذيعت في اذاعة القرآن الكريم سنة 1957 م
وهي ملقاة على هيئة حوار بين تلميذ وأستاذ أو طالب ومربي
وتقع كل كلمة منها في 3أو4 صفحات.
ولعلي أنسى نشرها في بعض المنتديات فرجاءً منكم أن تتابعوا القسم الخاص بالدكتور في مدونتي
وفهرس الكلمات كالتالي:
1 -مسئولية التابع والمتبوع.
2 -مسئولية الضعفاء والمستكبرين.
3 -مسئولية المُغرر بهم.
4 -المسئولية عن فعل الغير.
5 -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
6 -المسئولية التضامنية في الاسلام.
7 -المسئولية عن الأعمال القلبية.
8 -مسئولية المرء عن عمره.
9 -المسئولية عن أهداف العمل.
10 -كل راع مسئول عن رعيته.
ـ [خالد محمد المرسي] ــــــــ [02 Oct 2010, 12:08 م] ـ
1 -مسئولية التابع والمتبوع (أُذيع في صباح الجمعة 18/ 1/1957م
هذه قضية من قضايا المسئولية الأخلاقية، نعرضها ممثلة في محاورة بين معلِّم ثبت، ومتعلم متثبت:
قال المربي: هل تعرف يابني، أن كل امرئ منا مسئولٌ الى حد بعيد، لاعن عمله فحسب، ولكن عن عمل غيره كذلك؟.
قال الطالب: عن شريعة الحق وحكم الاسلام تتحدث؟. أم عن حُكم الجاهلية الأولى، الذي يؤخذ فيه الجار بجرم جاره؟.
قال المربي: بل عن حكم الاسلام، وفي صميم القرآن!
قال الطالب: كيف هذا، ونحن نقرأ ونسمع كل يوم أن المسئولية في الاسلام محدودة، وأنها أبدًا مسئولية فردية، لاتجاوز العامل الى غيره؟. وكيف والقرآن نفسه يقول {لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} (1) النساء، {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الأنعام (164) ، {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} البقرة (286) ، {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} الشورى (15) ، {أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} يونس (41) ، {لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} سبأ (25) ، {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} الأنعام (52) ، {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} النور (54) الى نصوص أخرى كثيرة مشهورة.
قال المربي: يابني، ان هذا كله لايضيرنا .. انهما حقيقتان لاينقض بعضهما بعضًا، ولكن تكمل احداهما الأخرى. وذلك أننا لن نحاسب على مايفعله غيرنا، الا اذا كان لنا فيه مدخل ما، من قريب أو بعيد.
قال الطالب: هل تقصد من ذلك، أنه اذا كان عمل الغير مسببًا عن عملنا، نكون نحن مسئولين عن فعلنا الذي كان سببًا في ذلك العمل؟.ان كان هذا هو مغزى القضية فنحن أبدًا مسئولون عن عمل وحده، لازائد.
قال المربي: ليس ذلك فحسب، والتعبيران ليسا سواءً. ان ها هنا بُعدًا شاسعًا بين أن تحاسب على شيئ واحد، هو فعلك، وبين أن تحاسب على شيئين اثنين؛ على فعلك الذي كان سببًا في فعل غيرك، وعلى الفعل الذي صدر عن الغير، من جراء فعلك .. يا بني ان عملك المباشر حركة معينة، لها صورة محصورة، محدودة بنطاق زمانها ومكانها وملابساتها، ومهما تتكرر هذه الصورة فانها لن تجاوز مجال حياتك ... أما عمل غيرك فانه يمتد طولًا وعرضًا حتى يستغرق الأشخاص، ويستوعب الأجيال، وقد يدوم مادام الناس يمشون على الأرض .. فان كنت تظن، أنه لايحسب عليك الا عملك في صورته الضيقة المحدودة، فما قدّرت عدالة الله حق قدرها، ولاعرفت دقة موازينها .. إن الله لايقيس الأعمال بمقياس مادتها وحدها، ولايحدد مدتها بساعة مباشرتها، ولكنه يقيس الى ذلك صداها واشعاعها، ومدى تكررها وتجدد أمثالها. ألاتسمع الى قول الله -عز وجل - {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} يس (12) ؟. فهذا ارشاد بينٌ الى أن مسئوليتنا لاتقف عند حدّ أعمالنا المباشرة، بل تجاوزها الى آماد بعيدة، حتى تتناول كل ذيولها وأعقابها، وكل أصدائها وآثارها، في حياتنا وبعد موتنا .. ياليتنا يابني نتدبر هذا حق تدبره، قبل أن نقدم على أعمالنا! إذًا لكان لنا منه نعم
(يُتْبَعُ)