فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49214 من 53113

ـ [السراج] ــــــــ [12 May 2010, 11:22 م] ـ

د. عبدالرحمن العشماوي

نعم، إنهم مرجفون .. عدد من الكُتَّاب والكاتبات تتقيَّأ أقلامهم قيحًا ودمًا على صفحات بعض الصحف في عالمنا العربي والإسلامي، وفي منطقة الخليج بصفة خاصة، وفي بلاد الحرمين الشريفين بصفةٍ أخصّ، إنهم مرجفون حقًا .. لأنهم يمسُّون بحروفهم القبيحة ثوابت الأمة ورموزها، ولسان حالهم يردِّد ما ردَّد أسلافهم من قوَّاد ثورات الدمار والخراب في أوروبا قبل عقود من الزمان: «اشنقوا آخر إمبراطور بأمعاء آخر قسِّيس» ، ولأنهم يفتحون أفواه رشَّاشات حقدهم إلى أقصى حالات فتحها لتنطلق منها ألسنة اللَّهب التي تحاول أن تحرق حصون الأمة وصروحها.

إنهم مرجفون حقًَّا .. لأنهم لا يتورَّعون عن النَّيْل ممن يخالفهم نيْلًا همجيًا حتى يتحول بعضهم إلى حالة تشبه حالة الكلب الذي {إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} ؛ فهم مع كلِّ صيحةٍ يصيحون، وإذا سمعوا فتوى من عالِم ينهالون عليه، وعلى الفتوى، وعلى ضوابط الشرع وتعاليم الدين، وعلى القيم وعلى المجتمع الذي يقدِّر ذلك العالِم، ويحرص على ضوابط الشرع، وعلى كل أصيل وجميل من القيم والعادات الراقية، ينهالون على ذلك كلِّه هجومًا، وسخرية، وسبًا، ومبالغةً في الاستهانة والتحطيم تدلُّ على سوءٍ كبير تنطوي عليه نفوسهم، وكذلك إذا سمعوا رأيًا من مفكِّر متزن يدعو إلى عدم الشَّطط فيما نقول وما نفعل، ثاروا عليه ووصموه بأسوأ صفات التخلُّف والرجعية. إنهم مرجفون حقًا .. لأنهم يُقلقون المجتمع المسلم المستقر بمقالاتهم الصارخة (الهجومية) ، ويزعزعون الثقة في نفوس الناس، ويصرِّحون بما يختفي وراء كواليسهم من سوء النيَّة، وخبث الطويَّة، ويصورون للناس أنَّ المجتمع المسلم الملتزم يعيش على صفيح ساخن من الإرهاب والتطرُّف. إنهم مرجفون حقًا .. لأنهم منذ داهم بلاد المسلمين الاحتلال الجديد المرتدي برداء (الديمقراطية) الزائفة، والمروِّج ل (الفوضى البناءة) كما يروج المهربون للمخدرات، وهم يكشِّرون عن أنيابٍ مليئةٍ بقلح الإساءة للأمة ودينها واستقرارها، ويتطاولون - بقدرٍ كبيرٍ من التنسيق - على كل قيمة مضيئة في حياة المسلمين.

يا عقلاء الأمة، ويا أيها الأحبَّة، إنَّ السكوت على هذا التطاول والإرجاف ينحت في بناء الاستقرار النفسي والروحي نحتًا خطيرًا، وينخر في كيان الأمن الوطني كما ينخر السوس في العظام من داخلها، ويثير في النفوس والقلوب قدرًا من الأرق والقلق والاضطراب، ويُشعر عامَّة الناس والأجيال الناشئة بأنهم يعيشون في حالات رعب وهلع لما يرون من هذا الإرجاف وهم لا يعرفون أسبابه ودواعيه.

ما بال أهل الحكمة والرأي والغيرة يصمتون أمام رجلٍ ينادي بخلع لباس التقوى الذي هو خير، وينادي إلى الغوص في مستنقعات العالم المنحرف دون تردُّد، وما بالهم يصمتون أمام امرأة تنادي جهارًا نهارًا بتعدُّد الأزواج، أسوةً بتعدُّد الزوجات، وتدعو إلى عدم التقيُّد بأوامر الشرع وضوابط الخُلُق وقيم المجتمع المسلم؛ لأن (العولمة) قد فتحت كلَّ النوافذ، وأباحت المحظورات كلها .. كيف يغمضون أعينهم أمام مَنْ يثير في وجوههم غبار التشويه لكل ما هو جميل من تعاليم الإسلام ومبادئه السامية؟

إنه الإرجاف بعينه حينما يتكالب بعض حَمَلَة الأقلام على الفضيلة وأهلها، ويتجرَّؤون على أمورٍ لا يتجرَّأ عليها إلا مَنْ ألغى من ذهنه تعاليم دينه، وما جاء به أفضل الأنبياء والمرسلين عليه وعليهم الصلاة والسلام من الهدى والحق المبين. سؤال لا ينطفئ وهجه يقول: ماذا يريد المرجفون؟

إشارة:

التائهون في الغرب والشرق يلتفتون الآن إلى طريق العودة إلى الفطرة السليمة، فأين المتعظون؟

ـ [خلوصي] ــــــــ [13 May 2010, 06:29 ص] ـ

جزاكم الله و الأستاذَ العشماوي خيرًا على هذا المقال النفيس ..

و لكن هذا الواقع ينبهنا إلى ضرورة المراجعات الحثيثة لإنقاذ النشء الجديد من براثنهم إن لم يكن هم أنفسهم من براثن أنفسهم الأمارة!؟!

و ما جاء آخرًا كإشارة:

إشارة:

التائهون في الغرب والشرق يلتفتون الآن إلى طريق العودة إلى الفطرة السليمة، فأين المتعظون؟

يجب أن يأتي أولًا ..

و يكون هو المنطلق الأكبر

حتى في مواجهتنا لهؤلاء الأوغاد!؟!

و لهذه المناسبة أدعوكم إلى موقع الفطرية لعلها خطوة في الدرب الجديد:

من حراسة العقيدة إلى بناء الإيمان!؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت