فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سعاد عبداللطيف] ــــــــ [03 Jun 2010, 01:05 م] ـ
من المسلّم به أن العبد يكون عابدًا لربه متقربًا له مدة حياته، ويحرص علي اغتنام يومه وساعاته ولحظاته، فالعمر غنيمة، والفرصة واحدة، فلا حياة أخري يستدرك فيها مافات، ولكن من فضل الله- جل وعلا-أن تفضل علي عباده بمواسم طاعات تضاعف فيه الحسنات، فتقوي الهمم وتستجلب، ويُطرد التراخي والكسل،
وهناك أحاديث كثيرة وردت في فضائل رمضان منها (من صام رمضان .. ) ، (من قام رمضان .. ) ، (من قام ليلة القدر .. ) وكلها سببا لمغفرة ماتقدم من الذنوب أن أتي بها إيمانا واحتسابا، فالموسم عظيم، والثمن أعظم، تغفر فيه الذنوب وتضاعف فيه الحسنات، فالخسارة أن تضيع أيامه ولحظاته سديً، وهذا يحتاج الي استعدادا من قبل رمضان للمقصرين منا،كأننا في نوم سبات نستيقظ علي بشائر ونسمات قرب دخول هذا الشهر الكريم، فالقلب يحتاج الي تطهير وتنقية وهذا يحتاج زمنا مستعينًا باللهً، (فمن تعرّف علي الله في الرخاء عرفه في الشدة) والشدة (موسم رمضان) فنحن أحوج فيه مخافة أن يضيع ولم يُستغل لآخرتنا ...
وهذه بعض الأسباب التي نسأل الله- تعالي- المعونة فيها لتنمي شجرة الايمان في قلوبنا، وتطرد عنا ما يصدنا ويصرفنا، وتكون سبباّ في ثباتنا، ونيل محابّه ورضاه.
1)ورد من تفسير القرآن الكريم
ورٌد يوميٌّ لتدبر آيات من القرآن الكريم، وليكن خمس آيات يوميا بقراءة أحد التفاسير من التفاسير المختصرة (كالتفسير الميسر) لكي لايتشتت القارئ في الوصول الي فهم الآية، والحرص علي استحضار معانيها في الذهن طوال يومه إن أمكن، وله أن يزيد إن يسّر له متسعًا من الوقت كالإجازة والعطل،
ومن المهم
-* أن يخصص وقتا معينا لهذا لأنه يحرص بذلك علي عدم تفويته واشغاله بغيره، لأنه سيعلم أنه إذا فاته ربما لايستطيع تداركه في يومه بعد ذلك.
-* والوقت يختاره علي مايناسبه هو، بحيث يعلم أنه لن ينقطع أثنائه بشئ، وهذا ممكن تحصيله بعد صلاة الفجر، فالبركة فيه عظيمة، فالذي ينجز فيه قد لا ينجزه بباقي يومه، غير مافيه من صفاء الذهن من مشاغل الدنيا وغيرها، وياحبذ ا لوكان أهل البيت نُبهوا لذلك مناصحًا ومحبًا لهم.
-*وعدم الإقبال علي العمل الصالح، والتنافس فيه إلا بسبب الزهد في تدبر القرآن الذي من نتيجته الحرص علي إغتنام الطاعات، ومايثقل الميزان، والخوف من ترجيح السيئات علي الحسنات.
2)العلم بأسماء الله وصفاته
الحرص علي معرفة معاني أسماء الله الحسني وصفاته، ويكون له وردا يوميا يطلّع علي اسم من أسماء الله تعالي، ومتي كان العبد عارفًا بربه محبًا له قائمًا بعبوديته،ممتثلًا أمره، مبتعدًا عن نواهيه، تحقّق له بهذه المعرفة والعبودية اللتين هما غاية الخلق والأمر، كمال الإنسان المرجو، وسموّه المنشود.
وللشيخ/ د. عبدالرزاق العباد البدر كتاب (فقة الأسماء الحسني) كتابًا نفيسا، قد وُفّق فيه، وتتبع فيه من النصوص الشرعية من كلام الله تعالي، وكلام رسوله صلي الله عليه وسلم، وكلام السلف.
-وقد اهتم الشيخ عبدالرحمن السعدي- رحمه الله- في بيان معاني أسماء الله تعالي وربطها في سياق الآيات في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) ، اهتمامًا بديعًا رائعا.
3)ورد لمعاني الأذكار والأدعية
كثير من الأذكار والأدعية تكرر في الصلوات، وفي اليوم والليلة،قد يغفل القلب عند ذكرها، بسبب عدم التفكر في معانيها،فقد يدعو الداعي ربّه منشغلا قلبه غير مستحضرا لألفاظ مايقول، ولوعلم عظمة مايقول، ومافيه من المعاني لما فرّط في ذلك.
وهناك كتب عدة تشرح معاني الأذكار والأدعية، وقد وجدت كتابا مهمًا في هذا المجال قد شرحه الشيخ عبدالرزاق البدر في إذاعة القرآن الكريم (فقة الأدعية والأذكار) ، وهو من تأليفه، تطرق لكثير من الأدعية والأذكار.
وهذا الأوراد الثلاثة لن تأخذ أكثر من ساعتين في اليوم، يحسُن تقسيمها تقسيما ثابتًا كي لايطغي وردا علي الآخر فينتهي الوقت علي وردًا واحدًا، بحيث ماأن ينتهي وقت الورد الأول فأنه ينتقل الي الآخر
** وقبل ذلك كله
(دعاء الله تعالي والاستعانة به أن يرزقه بلوغ هذا الشهر الكريم، ويرزقه فيه البركة والنشاط والجّد والاجتهاد وللمسلمين أجمعين محبًا لهم الخير كما يحب لنفسه) ***