فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [04 May 2010, 08:32 ص] ـ
الإخوة الكرام في ملتقى أهل التفسير حفظهم الله وجعلهم مباركين موفقين عاملين بكتابه الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإننا في ملتقى أهل التفسير أصبحنا كالأسرة الواحدة، يقرأ بعضُنا لبعضٍ المقالاتِ والتعليقاتِ والأسئلةَ والأجوبةَ، ورُبَّما يَجهلُ أكثرُنا حالَ مَن يُحاوره في هذا الملتقى. ويبدو لي أن الاسم الصريح وحده لا يكفي في الإبانة عن شخص الكاتب بدرجة كافية، ولا سيما الزملاء الجدد الذين انضموا للملتقى قريبًا، وربما بعض القدماء كذلك. وقد دعاني إلى كتابة هذا الموضوع أسئلةٌ كثيرةٌ تَرِدُنِي عن بعض الزملاء الكُتَّاب في الملتقى: هل تعرف فلان؟ فأقول: لا أعرف عنه إلا الاسم فحسبُ، ولا علم لي بِما وراء ذلك.
فأحببتُ فتحَ هذا الموضوعَ في الملتقى المفتوح ليكون مكانًا للتعارف أكثر فيما بيننا، ويكفينا في التعريف بالشخص الجانب العلمي بالدرجة الأولى، والاهتمامات التي يهتم بها الزملاء في الملتقى ليكشف لنا عن الجانب المهم في تعاملنا معه في الملتقى، دون الدخول في الخصوصيات التي يتحرج بعضنا من البَوح بها.
وسأبدأ فأعرفكم بنفسي:
أنا أخوكم عبدالرحمن بن معاضة الشهري، ولدتُ في مدينة النماص قبل 40 سنة ودرستُ الابتدائية والمتوسطة والثانوية (القسم العلمي) في مدينة النماص التي تبعد 140 كم شمال مدينة أبها، ثم درستُ بكلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأبها وتخرجت منها أو فيها كما يحبُّ أصحاب التصحيح اللغوي. واخترت لأكون معيدًا بعد تخرجي في قسم القرآن وعلومه بالكلية نفسها عام 1414/ 1415هـ. ثم واصلت دراسة الماجستير في مقر الجامعة بالرياض في كلية أصول الدين وكانت رسالتي بعنوان (جهود ابن فارس في التفسير وعلوم القرآن) ، وبعدها الدكتوراه في نفس القسم، وكانت بعنوان (الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم: دراسة تأصيلية) . وبقيت أعمل في كلية الشريعة بأبها منذ تخرجي حتى انتقلت عام 1427هـ للعمل في قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض الذي أعمل فيه حتى الآن على وظيفة أستاذ مساعد. كما أعملُ إمامًا لمسجد الصحابة بحي الغدير بالرياض وأجدُ في ذلك عونًا لي على المحافظة على صلاة الجماعة ومراجعة القرآن، وقد بدأتُ مع زملائي في العمل في ملتقى أهل التفسير منذ عام 1423/ 1424هـ حتى اليوم، ونسأل الله أن يتجاوز عنا ويوفقنا للعمل على تطوير هذا المشروع الذي نتفيؤا ظلاله جميعًا.
أُحبُّ القراءةَ والاطلاعَ ودراسةَ كتب العلماء المتقنين بعمقٍ، ويستهويني الأدبُ الراقي، والشِّعرُ العذب عربيًا فصيحًا أو عاميًَّا شعبيًَّا، وأحاول قولَ الشِّعرِ أحيانًا ونادرًا ما أقولُ شعرًا جيدًا، ويستوقفني الخط العربيُّ الجميلُ منذ الصغر وأحبُّ كتبه والقراءة في سيرة أهله فتَحسَّن خطي مِن أجل ذلك مع الزمن ولكنَّني لستُ خطاطًا، معي سعيي لأكون كذلك، وتأسِرني الأخلاقُ الساميةُ النبيلةُ حيثُ لقيتُها في واقعِ الناس أو في الكُتُب وأحاديث الناس، وأحب مجالسة أهل الأدب وخفة الروح وأنفر نفورًا شديدًا من الثقلاء، ولم أجد أوفى من الكتاب صاحبًا وصديقًا، وأسعدُ أوقاتي تلك الساعات الهادئة التي أخلو فيها بكتابي بعيدًا عن ضجيج الحياة، وأجدُ الحياةَ تُختصرُ في تلك الساعات الهادئة، وإذا أَعرضَتْ نفسي عن الشيءِ لَم تَكَدْ تلتفت إليه بعدُ إلا نادرًا، وتُقبلُ نفسي على مُخالطةِ الناس حتى لا أكاد أخلو بنفسي، ثُمَّ فجأة تنفر من الناس حتى لا أكاد أردُّ على أحدٍ، وقد سبَّبَ هذا الخُلُق لي حرجًا مع كثير من أحبابي حفظهم الله. وأحرصُ على العزلة ما استطعتُ، فإن ابتليت صبرتُ ولذتُ بالصمت ما استطعتُ، وربما تكلمتُ في بعض المجالس وخضتُ في الأحاديث ثم ألوم نفسي على ذلك كثيرًا، وأحبُّ الصمتَ ولا أوفق إليه إلا نادرًا.
وتزدادُ سعادتي يومًا بعد يوم بانضمام أخٍ جديدٍ أو أختٍ جديدةٍ لملتقى أهل التفسير يستفيدون منه ويفيدون في جوٍّ من الإخاء والود، ونسعى للكمال قدرَ استطاعتنا ولا نَدَّعيه، وهدفُنا الارتقاءُ بالدراسات القرآنيَّة وتطويرها بِما نَقدُرُ عليه بالتعاون مع كل الفضلاء والفضليات مِمَّن يقدر على مَدِّ يدِ العون في خدمة هذا العلم الشريف، واستغلال هذه التقنية في خدمة القرآن والعلم والأدب.
ولا أحبُّ الدخول في الجدال الذي لا يثمر، وأسعدُ بكل فائدة أجدها لأفيد بها الزملاء في ملتقى أهل التفسير أو غيره ووجدتُ أثر ذلك وبركته في نفسي، وأَحرِصُ على مراجعة ما أكتبه في الملتقى حتى لا يقع في كتابتي لحنٌ أو خطأ، وقد استفدتُ من ذلك كثيرًا في تطوير الكتابة، وأحبُّ الرفق والهدوء في الأمر، وقد وجدتُ لذلك حلاوةً في الحياة، ووجدتُ في الإغضاء والمسامحة وخدمة الآخرين لذةً روحيَّة كبيرة، وراحة نفسيَّة غامرة، فحرصتُ على ذلك بقدر وسعي، وأدعو لكل من أفادني حرفًا، وأستغفر دومًا لأَبي رحمه الله ولأمي حفظها الله ولكل من له فضلٌ عليَّ من إخواني وأخواتي وأساتذتي في كل مناسبةٍ، وأسأل الله أن يختم لنا بالحسنى، وأن يجعل عاقبتنا خيرًا في الدنيا والآخرة.
وقد أطلتُ الحديثَ وكان الاختصارُ أجدرُ بي، ولكن هكذا كان فالمعذرة.
أرجو أن تكون التعقيبات والردود تعريفًا مباشرًا بالكاتب لنستفيد من الموضوع
الثلاثاء 20/ 5/1431هـ
(يُتْبَعُ)