ـ [محمود الشنقيطي] ــــــــ [03 May 2009, 10:35 ص] ـ
سلوا الكونَ عن أفلاكه بتنَ عُوَّما = وعن دمعه الجاري على الخدِّ عَندَما
وعن نائحات الأفقِ في كل بقعةٍ = وقد راعَهُنَّ رزءًُ ذيَّاكُم الحِمى
وعن ألمٍ أضحى لهُ الصمتُ شاعرًا = يبوحُ بأشجانٍ أبَيْنَ التكَتُّما
وعن صُبحنا لما تعَنَّى لما بنا = فما اسطاعَ إلا أن يئنَّ مُلَثَّما
وعن روضة العلمِ التي كان بدرُها = يحاكي الحَيا والبرقَ غيثًا ومَبسَما
ستُنبيكمُ أمُّ القُرى أنَّ رُزءها = لهُ كل رزءٍ قد بَكَى وترحَّما
فمُذْ أثكلَ الأمجادَ فقدُ الذي بنى = لأمتنا الأمجادَ في الأرضِ معلماَ
وودعتِ الدنيا (محمدَ سالمٍ) = فباتت لهُ عقرى تُعالجُ مندَما
تولَّى عن النَّفسِ الولوعِ بحُبِّه = تصبُّرها , والقولُ منيَ أعجماَ
وماذا عسى شعري تُبينُ حروفهُ = فلو كانَ سحبانٌ إذًا كانَ أبكماَ
ولو مسَّ قسًا بعضُ ما كان مسَّني = إذًا كان فأفأءً تنحَّىَ وأحجماَ
فمن مبلغٌ رمسًا توارى به الهُدى = حنينَ الذي صلىَّ - بعيدًا - وسلَّما
كأني بذاك الرمسِ يختالُ فرحةً = لأنْ كان يحوي منهُ جسمًا وأعظُما
وهل بقعةٌ إلا وترجو احتواءهُ = لتُكسَى به وجهًا وشيّاَ منمنما
فوارحمتي للعلمِ ينهدُّ ركنُهُ = لقد حُقَّ أن يبكي ويشجَى ويأتِما
فمن لعويص العلم من بعد ما انطوى = زمانُ (ابنِ عدُّودَ) الذي كانَ مغنَما
كأني بآيات الكتابِ وسنَّةٍ = وفقهٍ وتحريرٍ وتبصير ذي عَمى
وإفتاءِ مفجُوعٍ بنازلةٍ به = فما اسطاعَ لمَّا داهمتهُ تكلُّما
وأيَّامِِ عُربٍ سالفينَ وشعرِهم = وعلمٍ بأسرار المجرةِ والسَّما
تقولُ لمن لاموا على كثرةِ البُكا = وقد نالهنَّ سهمُ موتٍ تسمِّما
أقلوا ملامًا إنَّ من خطفَ الرَّدى = سناهُ فَوُوريْ التربَ بدرًا مُتَمّما
(هو المجتبى يغدو على الناس كلهم) = أمينًا أريبًا مستشارًا مُدَيَّما
تسامتْ به الأمجادُ حتى تخِِذنَهُ = إلى ذروةِ العلياء والعزِّ سُلَّما
فكيفَ اصطبارُ العلم من بعد موته = وهيهاتَ أن يسلوا محبٌ تتيَّما
ولولا التعزِّي بالمصاب الذي به = يعَزُّ على ذي الحلم أن يتحلَّما
وأنَّ الثَّرى ما ضمَّ طُهرًا كأحمدٍ = فكل الورى ذاقوا به اليتمَ الْأَما
(فما فقد الماضونَ مثل محمدٍ) = عليهِ الذي أنشاهُ صلّى وسلما
ولولاَ بلوغُ الدِّينِ ما بلغَ الضيا = بعز عزيزٍ أو بذل بني العَمى
ولولاَ دواوينٌ حوتْ جلَّ علمهِ = وساروا به في النَّاس دُرًا منظَّما
ولولاَ الإمامُ (ابنُ الدّدوِّ) وفتيةٌ = بهم ينجلي ليلُ الهوى إن تجهَّما
لكنتُ على فقدي (محمدَ سالمٍ) = أشرِّعُ نوحًا يمطِرُ السُّحبَ عَندَما
فيا فالقَ الإصباح يا خيرَ مُنزلٍ = إليك توسلنا بكَ اقبَلهُ وارحَما
وأنزلهُ من جناتِ عدنٍ منازلًا = تفوقُ الذي يرجوهُ رَوْحًا وأنعُما
وأسكنهُ فردوسًا علاَ مع مُنعَمٍ = عليهم , وجنِّبهُ غرامًا ومأثما
وصلِّ على المختار من آل هاشمٍ = ومن نالتِ الدنيا به خيرَ منتَمى
صلاةً تفوتُ العدَّ تشملُ آلهُ = وأصحابهُ والتابعينَ وسلِّما
محمود بن كابر بن عيسى الجكني الشنقيطي
الرياض 7/ 5/1430هـ
ـ [محمد براء] ــــــــ [03 May 2009, 11:21 ص] ـ
فيا فالقَ الإصباح يا خيرَ مُنزلٍ = إليك توسلنا بكَ اقبَلهُ وارحَما
وأنزلهُ من جناتِ عدنٍ منازلًا = تفوقُ الذي يرجوهُ رَوْحًا وأنعُما
وأسكنهُ فردوسًا علاَ مع مُنعَمٍ = عليهم , وجنِّبهُ غرامًا ومأثما
وصلِّ على المختار من آل هاشمٍ = ومن نالتِ الدنيا به خيرَ منتَمى
صلاةً تفوتُ العدَّ تشملُ آلهُ = وأصحابهُ والتابعينَ وسلِّما
اللهم آمين ..
أحسن الله إليك على هذه القصيدة العذبة
ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [03 May 2009, 05:36 م] ـ
آمين.
ـ [ضيف الله الشمراني] ــــــــ [04 May 2009, 05:12 م] ـ
جزاكم الله خيرا ...
ورحم الله الإمام العلامة ابن عدود ومن رثاه، وحشرنا جميعا في زمرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ـ [محمود الشنقيطي] ــــــــ [05 May 2009, 07:49 م] ـ
إخوتي الأكارمَ:
أبا الحسنات
محمد بن جماعة
ضيف الله العامري
شكر الله لكم وجزاكم خيرًا.
ومن جميل ما رُثِي به الشيخ:
قصيدة الشاعر التقي ولد الشيخ:
دَنَوْتَ بِما نَأيْتَ به اقترابا
فما عِشنا كما عِشتَ اغترابا
(يُتْبَعُ)