فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49489 من 53113

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [12 Jun 2010, 07:13 ص] ـ

تَنْكِيْسُ الهَامَةِ

مِنْ آهَاتِ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ!

الحمدُ للهِ أحمدُه حمدًا كثيرًا أنْ مَدَّ في العُمُرِ حتى كتابةِ هذه الأحرفِ؛ لعلي أتداركُ الزَّمنَ بتَوْبة، وأغسلُ أثرَ الحَوْبَة، وبعدُ:

فاللهُ أجَلُّ مِنْ أن يُعْصى، بل أن يُشغل العبدُ بسواه، لكنَّه كَتبَ على عبدهِ الخطئيةَ؛ علَّه ينكسرُ عَقِبَها انكسارةً هي خيرٌ من رجزه بالتسبيحِ!

فكمْ قد تلاشتْ صَوْلَةُ الطاعةِ من قلبِ عبدٍ موفَّقٍ بسببِ الذنب؟!

وكم قد غابَ إدلالهُ بالإحسانِ، وإزراؤه بالعُصَاةِ بسببِ الإثم؟!

يعلمُ حقًّا افتقارَه، وتعبَّدَه بأسماءِ اللهِ: العَفُوِّ، الغَفُورِ، الرَّحِيمِ، اللطِّيفِ، الرؤوفِ، الحَلِيم، .... إلخ.

وقد قال النبيُّ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif - كما في حديثِ أبي هريرةَ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/radia.gif في صحيح مسلمٍ: (والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهبَ اللهُ بكم، ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرونَ اللهَ فيغفر لهم) .

اللهُ أكبرُ! ما أرحمه بعبادِه، وقد قال: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif اللهُ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif.

ولكنَّ الذَّنْبَ ذَنْبٌ، والجِنايةَ جنايةٌ، وإن غَفَرَها الله وتجاوزها عنها.

فإنَّ الوقوفَ بينَ يدي اللهِ غدًا، وتقريرَهُ عبدَه بما اقترفَ - مع ستره عليه في الدنيا، ومغفرته له في الأخره - لحَرِجٌ وليسَ بالسَّهْلِ، ولذلكَ كان يقولُ سَيِّدُ العارفينَ الفضيلُ: (واسوأتاه منكَ وإن عفوتَ!) .

فاللهمَّ سلِّمْ سلِّمْ.

وهذهِ - إخوتي الفضلاء - بعضُ الخواطرِ والآهاتِ أكتبُها مُنَجَّمةً؛ لعلَّ اللهَ ينفعُ بشيءٍ منها، أُحَبِّرُها بمدادِ النَدَمِ - وما أكثرَ ما أدَّعي النَّدمَ فيبينُ نَدَمَ وقتٍ فحسب -، وأُخْرِجُها من قَلِبٍ طالما تجرَّأ؛ فتجرَّعَ، وكُلِّي رجاءٌ أن تأخذوا العِبْرَةَ، ولا تكونوا ككاتِبِ هذه الأسطر، فما أفلحَ من تشبَّهَ بمتمرِّد!

إنْ تغفرِ اللهمَّ تغفرْ جَمًّا ** وأيُّ عَبْدٍ لكَ ما ألمَّا؟!

السبت 29/ 6/1431 هـ

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [12 Jun 2010, 08:05 م] ـ

لا أرى حالي إلاَّ كما وصفَ أبو المظفَّرِ ابنُ البَلِّ [ت: 611] نَفْسَهُ؛ فقال:

يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌ * أَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُ

وَقَلْبِي مُظْلِمٌ مِنْ طٌولِ مَا قَدْ * جَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مِنْ أَتُوبُ؟

كَأَنِّيْ شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍ * تُضِيءُ لَهُم وَيَحْرِقُهَا اللَّهِيبُ

كَأَنِّيْ مِخْيَطٌ يَكسُو أُنَاسًا * وَجِسْمِي مِنْ مَلاَبِسِه سَليبُ

اللهمَّ ارزقني توبةً نصوحًا.

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [13 Jun 2010, 12:30 ص] ـ

ومن العجيبِ أنْ يحتاجَ الإنسانُ للتذكيرِ بحقِّ والدَيْهِ، وهما أصلُ وجودِهِ!

اللهمَّ اغفر لي عُقُوْقِي وتقصِيري مع والدَيَّ، وارزقني بِرَّهما على الوجهِ الذي يرضيكَ عنِّي.

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [13 Jun 2010, 12:55 ص] ـ

أيْ خَلِيْلُ:

أتضحكُ أيُّها العاصي ** ومثلُك بالبكا أحرى؟!

وبالحزنِ الطويلِ على الَّ **ذي قدمتَه أولى

نسيتَ قبيحَ ما أسلفـ ** تَ، والرحمنُ لا يَنْسَى

فبادِرْ أيُّها المسكينُ ** قَبْلَ حُلولِ ما تخشى

بإقلاعٍ وإخلاصٍ ** لعلَّ اللهَ أن يَرضى

ـ [خلوصي] ــــــــ [19 Jun 2010, 01:30 م] ـ

يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌ * أَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُ

وَقَلْبِي مُظْلِمٌ مِنْ طٌولِ مَا قَدْ * جَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مِنْ أَتُوبُ؟

كَأَنِّيْ شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍ * تُضِيءُ لَهُم وَيَحْرِقُهَا اللَّهِيبُ

كَأَنِّيْ مِخْيَطٌ يَكسُو أُنَاسًا * وَجِسْمِي مِنْ مَلاَبِسِه سَليبُ

يضيء القلب بالتعظيم حتى يظن الناس من فرط أذوب

فآنئذٍ يتوب على يديّ و حالي حال مفتقرٍ يؤوب

فدع عنك المواعظ يا عزيزي و سافر في جماعتنا تصيبُ

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [28 Sep 2010, 07:17 ص] ـ

بارك الله فيك.

قال الضَّحَّاكُ:"أدركتُ أقوامًا يستحيون من اللهِ في سَوَادِ هذا اللَّيْلِ مِنْ طُوْلِ الضَّجْعَة"!

[مختصر منهاج القاصدين (ص85) ]

أيْ خليلُ:

ليتَها كانتْ ضَجْعَةً فحسب، قد لا تأثم عليها؛ فكيفَ إن هوَّنتَ عَسْفَ الليالي بالخطايا والأوزار؟!

فأيُّ الفريقَيْنِ أحقُّ بالحياء؟!

يا مَنْ تَمَجَّنَ مهلًا ** قد طالَ منكَ المجونُ

هَوَّنتَ عَسْفَ الليالي ** هَوَّنتَ ما لا يهونُ!

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [28 Sep 2010, 07:18 ص] ـ

"متى رأيتَ قَلْبَكَ لا يحضُرُ في الصَّلاةِ؛ فاعلمْ أنَّ سبَبَه ضَعْفُ الإيمانِ، فاجتهدْ في تقويتِه". [مختصر منهاج القاصدين (ص39) ]

أيْ خليلُ:

تبني وتهدمُ في الصَّلاةِ، وتبيعُ وتشتري، وتتزوَّجُ وتطلِّقُ، وتأكلُ وتشربُ، وتركبُ وتنزلُ، وتؤلِّفُ وتطبعُ، وتتصلُ وتحادِث، وينظر لك النَّاسُ وكأنَّك ممن قال الله فيهم: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif الذين هم في صلاتهم خاشعون http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif !

فما أحراكَ بتفتيشِ قلبِكَ، وإصلاحِ نفسِكَ؛ فضعفُ الخشوعِ في"الصلاة"ضعفٌ في الإيمان ولابدّ!

فإن أقررتَ بذلكَ = فأصلِحْ نفسَك.

وإن تلاعبتَ، وتأوَّلتَ، وقلتَ: قد جهَّزَ عمرُ الفاروقُ جيشَ العُسرَةِ - وهو يصلِّي - فدونكَ أخبارُ الفاروقِ: كانَ يعادُ إذا تأثَّرَ بآية، ويبكي ويشتدُّ بكاؤه في الصلاة!

فأينَ الثرى من الثريّا؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت