فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51559 من 53113

ـ [عاطف الجراح] ــــــــ [02 Nov 2010, 07:17 ص] ـ

الذنوب والمعاصي تمحق الارزاق ( http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=68264)

المعاصي تمحق ( http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=68264) الأرزاق:

قد ينخدع الناس بزيادة خيرات الدنيا مع معاصيهم؛ فيظنوا ذلك بسطًا في الرزق فيزدادوا غيًّا وإعراضًا، ولكن اقتران المعاصي مع فيض النعم يعني الإمهال من الله تعالى لحصول التوبة، فإذا تعدى ذلك حدود الإياب والتوبة؛ فإنه يكون الاستدراج الذي يليه الهلاك والعذاب.

وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في عدة مواضع، ولعل من أوضحها دلالة ما جاء في سورة الكهف -في قصة صاحب الجنتين- حيث يقول تعالى: {واضرب لهم مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخلٍ وجعلنا بينهما زرعًا. كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئًا وفجرنا خلالهما نهرًا. وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا. ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا. وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرًا منها منقلبًا. قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا. لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدًا. ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالًا وولدًا. فعسى ربي أن يؤتين خيرًا من جنتك ويرسل عليها حُسبانًا من السماء فتصبح صعيدًا زلقًا. أو يصبح ماؤها غورًا فلن تستطيع له طلبًا. وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدًا. ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرًا. هنالك الولاية لله الحق هو خيرٌ ثوابًا وخير عقبًا} [الكهف: 32 - 44] .

إن الوقوع في المعاصي والآثام يؤدي إلى محق الرزق وإهلاكه، وتُهلك أصحابها ذلاًّ وضيقًا وعذابًا في الدنيا والآخرة. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: \"إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\" (رواه أحمد والنسائي) . ويقول صلى الله عليه وسلم: \"إياكم والمعصية؛ فإن العبد ليذنب الذنب الواحد فينسى به الباب من العلم، وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم قيام الليل، وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقًا كان قد هيئ له، ثم تلا صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل: {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فأصبحت كالصريم} قد حرموا خير جنتهم بذنبهم\" (أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت