فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44832 من 53113

و هذا البحث هو ما يُكلّف به الطالب في أثناء دراسته في الجامعة , و يُسمّى بالبحث الصفّي , و يُقصد منه تدريب الطالب على كيفية إعداد البحوث تمهيدًا لإعداد بحوث الماجستير و الدكتوراه.

-النوع الرابع: أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علميّة , هي درجة الماجستير.

-النوع الخامس: أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علميّة , أعلى من الماجستير , و هي الدكتوراه.

-النوع السادس: أن يكون الباعث إلى إعداده الترقّي به من مرتبة علميّة إلى مرتبة علميّة أعلى منها , كالبحوث التي يُعدّها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات لهذا الغرض.

الغاية من البحث:

قيل:""

إن التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عالم عاقل إلا فيها , و هي: إما شيء لم يُسبق إليه فيخترعه , أو شيء ناقص يُتمّمه , أو شيء مُغلق يشرحه ,أو شيء طويل يختصره دون أن يُخلّ بشيء من معانيه , أو شيء مُتفرّق يجمعه , أو شيء مختلط يُرتّبه ,أو شيء أخطأ فيه مُصنفه فيصلحه""

الباحث و الصفات التي ينبغي توفّرها فيه:

الباحث: هو الذي يقوم على كاهله اختيار المشكلة , و التتبّع لمادتها , و دراسة ذلك , وفق منهج مُعيّن؛ لتحقيق هدف مُعيّن.

فالباحث أساس في قيام البحث , فلا بحث بدون باحث.

الصفات التي ينبغي توفرها فيه:

1 -الميل و الرغبة في القيام بالبحث العلمي بصفة عامة , و في الموضوع الذي اختاره بصفة خاصّة.

2 -العلم و المعرفة و كثرة الاطلاع و القراءة الواسعة , فالباحث ينبغي أن يكون عنده علم و معرفة سابقان في مجال تخصّصه و ألا يترك كتابًا أو بحثًا أو غيرهما تناول موضوعه أو جانبًا منه إلا اطّلع عليه و قرَأه.

3 -المقدرة على البحث فطرة و اكتسابًا:

أما الفطرة , فإن البحث موهبة فنّية تُمنح لبعض الناس و لا تُمنح لآخرين , و المقدرة الفطريّة على البحث تعني القدرة على فهم الحقائق و تفسيرها باستقلال تام.

و أما المقدرة الكسبيّة فتعني الإلمام بطرق البحث العلمي عن طريق الدراسة و التجربة.

4 -الدقّة و التنظيم: فلا بُدّ للباحث أن يكون دقيقاًُ في عمله , مُنظّمًا فيه شبهه في ذل شبه المهندس في تنظيم بناءه.

5 -الصبر و الدأب و التأنّي: ذلك أن البحث عمل شاق ذهنًا و جسمًا و مالًا , و به عقبات و مشكلات , و يحتاج إلى وقت طويل يتفرّغ فيه الباحث للبحث , فلا بُدّ للباحث أن يتحلّى بالصبر و الجلد و المثابرة و الدأب حتى يؤتي البحث ثماره المرجوّة منه.

6 -الإخلاص للبحث و التفاني في سبيل الوصول ببحثه لأقصى درجات الشمول و الجودة و الإتقان.

7 -الأمانة في المادة العلمية فلا يكتب شيئًا لغيره , و كذلك ينبغي أن يكون أمينًا في نقل النصوص و الأفكار و الآراء من حيث إسنادها إلى أصحابها فغن ذلك أمر مهم في ارتفاع مستوى البحث العلمي , وفي تقديره عند ذوي الاختصاص.

و إهمال ذلك يُعتبر خدشًا في أمانة الباحث , و عيبًا في البحث , و لن يثق القُرّاء في الباحث بعد ذلك.

8 -التزام أدب البحث , باحترام الآخرين و آرائهم , و بالتواضع: فلا يؤدي به الأمر إلى الحطّ من آراء الآخرين , أو النيل من شخصيّاتهم , و إن كان على صواب فيما ينقد أو يعرض , و لا يؤدي به الغرور العلمي إلى التعالي بما وصل إليه فإن هذه الأمور مما يشين البحث و يشوّهه , يحطّ من مكانته و قوّته , و يُنفّر القارئ من مطالعته.

9 -ظهور شخصيّة الباحث من خلال بحثه: و ذلك بألاّ يُسلّم بكل ما وصل إليه من مادة علمية حتى يتحقق منه بالدراسة , كما تظهر شخصيّة الباحث بمناقشة ما يورده من أدلّه و حُجج , و نصرة القوي منها , و دحض الضعيف و الباطل. كما تظهر شخصيّته بإبداء رأيه في المكان المناسب.

10 -الأصالة العلميّة: و ذلك بالقدرة على عرض الأفكار و المعلومات بطريقة صحيحة , و بتنسيق جيّد , و بالقدرة على الحكم على الأشياء ببصيرة , و بالقدرة على الإضافة و الإبداع.

11 -العناية بالأسلوب و عدم تكرار الأفكار.

12 -العناية بحسن العزو إلى المصادر.

13 -وضع علامات الترقيم , مع العناية بوضع العلامة في مكانها.

14 -القراءة الواعية لكل فصل أو مبحث انتهى منه؛ لتصحيح ما قد يقع من خطأ , و تلافي ما يقع من نقص , و إعادة الترتيب و الصياغة , و التأكّد من صحّة الحواشي و أرقام الصفحات .. إلخ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت