خطوات البحث:تنحصر خطوات إعداد البحث العلمي الرئيسيّة فيما يأتي:
1 -موضوع البحث , و عنوانه.
2 -خطّة البحث و تغيير الموضوع.
3 -مصادر البحث.
4 -مادة البحث.
5 -صياغة البحث , و كتابته.
6 -توثيق البحث.
7 -فهارس البحث.
1 -موضوع البحث و عنوانه:
اختيار الموضوع , هو الخطوة الأولى في الطريق الطويل لإعداد البحث و إخراجه , و الاختيار عامل مهم في نجاح أي عمل يُقدم عليه الإنسان , و من ذلك اختيار موضوع البحث؛ ذلك أن الباحث سيعيش مع بحثه مُدّة طويلة , يسامره ليلًا و يحتاج إليه نهارًا , فهو أشبه ما يكون بالصديق.
إن الباحث لو لم يعطِ هذه الخطوة حقّها , لأخفق في عمله , و فشل في مسعاه , و لم يصل إلى النتائج التي يتوخّاها.
و يُمكن أن نُجمل شروط اختيار موضوع البحث في الأمور التالية:
1/ رغبة الباحث في الموضوع؛ ذلك أن الباحث سيصحب بحثه مدّة طويلة , و لا تنجح الصحبة إلا حين تكون هناك أُلفة , و من هنا كانت رغبة الباحث في في الموضوع و حبّه له و ميله إليه شرطًا من شروط اختيار الموضوع.
2/ استعداد الباحث لبحث هذا الموضوع؛ ذلك أ، الباحث هو الذي سيقوم ببحثه , فلا بُدّ أن يكون عنده من الاستعداد ما يستطيع به أن يقوم بهذا الشأن و الاستعداد المشروط يشمل جميع أنواع الاستعداد , كالاستعداد العلمي , و الاستعداد الزمني , و الاستعداد المالي.
3/ توافر المصادر لهذا الموضوع؛ إذ أن المصادر هي التي يستمدّ منها الباحث مادّته.
4/ القدرة على الفراغ من البحث في المدة المحدّدة له.
5/ استحقاق الموضوع لما سيُبذل فيه من جُهد؛ فالباحث سيبذل مجهودًا ذهنيًا و بدنيًا و وقتيًا و ماليًا , فينبغي أن تتكافأ قيمة هذا الموضوع مع ما سيُبذل فيه من جُهد.
عنوان البحث:
و هو اللفظ الذي يتبيّن منه محتوى البحث.
فينبغي أن يكون شاملا لما يحتويه البحث , وضاحًا , قصير بقدر الإمكان , ممتعا و جذّابًا , موضوعيًا يتحرّى فيه الصدق , ألا يكون مُتكلّفا في عباراته من حيث اللفظ , أن يكون مرنا بحيث لو احتاج إلى إجراء تعديل فيه.
2 -خطّة البحث و تغيير الموضوع:
خطّة البحث هي الهيكل التنظيمي للبحث , و المشروع الهندسي الذي يقام عليه علاج المشكلة التي قصد بها البحث , و يمرّ بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الإعداد للتخطيط للبحث.
وهذه المرحلة مُهمّة جدًا؛ لأنه لا يُمكن تصوّر الموضوع تصوّرًا كاملًا إلا إذا أعدّ ما يلزم لتصوّره , و خلالها يطّلع الباحث على أكبر قدر من الرسائل العلميّة , و فهارس المصادر , و فهارس المكتبات , و دوائر المعارف و الموسوعات , و الدوريات العلميّة و فهارسها ,
أما طريقة استنتاج الخطّة و وضعها , فهي أن الباحث يستصحب معه وقت الاطّلاع على ما ذكرناه جذاذات (بطاقات تُصنع من الورق المقوّى , و غالبا ما يكون مقاسها 10*14) , فإن كان ن هناك مصدرا رجع إليه سيفيده في بحثه , سجّل اسم المصدر و رقم الصفحة و الجزء.
و يظلّ الباحث في هذه المرحلة يطّلع و يقرأ و يُدوّن , حتى يحسّ بأنه انتهى من مرحلة الإعداد للتخطيط فيبدأ بالمرحلة الثانية.
المرحلة الثانية: التخطيط المبدئي للبحث , بحيث يتمكّن به من تصوّر حدود الموضوع و جمع المصادر في ضوئه , و معرفة الأمور الرئيسية فيه.
فيرجع الباحث إلى ما دوّنه في الجذاذات: يقرؤها و يتأمّل فيها تأمل من يريد وضع الهيكل العام للبحث , فيصنّفها إلى مجموعات حسب ما تقتضيه طبيعة المعلومات.
ما تتناوله الخطّه:
هناك أمور جوهريّة لا بُدّ للخطّة أن تتضمّنها و هي:
1 -وضع عنوان المشكلة , التي هي موضوع البحث.
2 -المقدمة: و تتضمّن ما يأتي:
-الاستفتاح المناسب للموضوع.
-الإعلان عن الموضوع و التعريف به.
-صلة موضوع البحث بالموضوع العام.
-أهمية الموضوع.
-الدراسات السابقة للموضوع.
-الأسباب الداعية لبحث الموضوع.
-المصادر المعتمد عليها في بحث الموضوع.
-الخطّة التي سيقام عليها بحث الموضوع.
-الجهد الذي بذله الباحث في الموضوع , و الصعوبات التي واجهته في البحث.
-الشكر و التقدير لمن ساعد في إعداد البحث و إخراجه.
3 -الخاتمة: و تتضمّن ما يأتي:
-خلاصة البحث.
-أهم النتائج التي انتهي إليها البحث.
-المقترحات التي هدى إليها البحث.
(يُتْبَعُ)