فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [11 Jun 2007, 10:42 م] ـ
لَمْ يشترط الإمام مُسلم الصحة فِي مقدمة صحيحه، يدل عَلَى ذَلِكَ أمور:
أولًا: المقدمة وصف للصحيح، فهي أشبه بأن تكون كتابًا مستقلًا خارج الصحيح.
ثانيًا: إن الَّذِينَ ترجموا لرجال الكتب الستة. فرقوا بَيْنَ مَا وضعه مُسْلِم فِي مقدمة صحيحه فرقموا لَهُ بالرقم (مق) وما كَانَ فِي الصحيح رقموا لَهُ بالرقم (م) . وهذا التفريق لَمْ يكن اعتباطيًا. والحافظ ابن حجر سار على ذلك في"تقريب التهذيب"وهو مسبوق بهؤلاء، خليفة بن موسى العكيلي الكوفي، قَدْ رقم لَهُ بالرقم (مق) المزي فِي تهذيب الكمال 2/ 399، وكذلك وهب بن زمعة التميمي 7/ 496، وكذلك يَحْيَى بن المتوكل 8/ 82 وغيرهم.
فالحافظ ابن حجر فِي تقريبه متابع لأصله تهذيب التهذيب، وَهُوَ بدوره متابع لأصل أصله تهذيب الكمال، وتهذيب الكمال متابع للكمال.
ثالثًا: إن الإمام الذهبي فِي الكاشف اقتصر بالعزو عَلَى من روى له مُسْلِم فِي داخل الصحيح.
أما من كَانَ في المقدمة فقط فلم يضعهم فِي الكاشف. وإذا كانوا فِي كِتَاب آخر من الكتب الستة. أشار إليهم ولم يشر إلى رواية مُسْلِم في المقدمة؛ وهؤلاء المترجمون دليل عَلَى ذَلِكَ.
رابعًا: المقدمة تحتوي عَلَى أحاديث فِيْهَا انقطاع، وأخر فِيْهَا مقال، ولو اشترط الإمام مُسْلِم فِي المقدمة مَا اشترطه فِي الصحيح لما وضع هذه الأَحَادِيث فِي المقدمة. من ذَلِكَ: حَدِيث عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عتيبة بن مسعود عَن ابن مسعود. ترجم لَهُ الإمام المزي فِي تحفة لأشراف 7/ 90 (9410) ثم قال: (( ولم يدركه ) )، وحديثه هَذَا فِي مقدمة مُسْلِم 1/ 9 فقط.
خامسًا: قال العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى في الفروسية ص 63: (( مسلم لم يشترط فيها(أي المقدمة) ما شرطه في الكتاب من الصحة، فلها شأن، ولسائر كتابه شأنه آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك )).