فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قصيدة:"يا أمة الغيث"
ـ [صالح العمري] ــــــــ [20 May 2005, 02:55 م] ـ
يا أمّةَ الغَيْث ..
إلى أمة الإسلام، أمة الهدى والنور، أنتِ الأمل المنتظر رغم الظلام الهادر، والكيد المتواتر ..
يا أمّة الغيث هِلّي اليوم وائتلقي = فكم تحسّر طَرْفُ العينِ في الأفق ِ!!
يا أمّة الغيث هل للغيثِ من سُحبٍ = سحّاءَ تُطْفيءُ ما في القلبِ من حُرق ِ!!
يا أمّة الغيثِ أنتِ النورُ منسكبا = من سدرة المُنتهى للمصطفى الشَفِق ِ
سنا تجلّى إلى جبريلَ مؤتمنًا = فهلْ لنورِكِ في الآفاق ِ من شَفَق ِ
يرنو إليكِ وجودٌ لا حياة َ له = إلا بنبضِك في وجدانِهِ الخَفِق ِ
وتشرأبُ البرايا في سفاسفها = إلى سموِّكِ في الإيمان ِ والخُلُق ِ
ويستغيثُك جرحٌ لا التئامَ له = إلاّ برايات ِ سبّاق ٍ و مُسْتَبِق ِ
ويسألُ السهدُ عنكِ النَّجمَ في أملٍ = لعلَّ فجْركِ يجلو ظلمة َ الغسق ِ
وللجوى عنكِ تطوافٌ وأسئلةٌ = وألفُ تنهيدةٍ في مسْمَع ِ الأرق ِ
وتغزلُ الريحُ فوقَ الرَّملِ ملحمةً = من ذكرياتِ الفِدا والعزِّ والسّمَق ِ
يا أمّة الغيثِ للعصيان ِ مشأمةٌ = من اتقى الله في كلِّ الأمورِ وُقي
الأرضُ بعدكِ أشلاءٌ مضمّخةٌ = وتِرْكة ُ المجدِ نهبُ الحاقدِ الشَّبِق ِ
وللمباديء أكفانٌ وأضرحة ٌ .. = والروحُ -يا لكسادِ الروحِ- في ملق ِ
وللفواحشٍ أصداءٌ مدويّة ٌ = يسوقُُها طبقٌ دانٍ إلى طبقِ ِ
وللسعادةِ سندانٌ و مطرقةٌ = يلوكُها الدهرُ في كماشةِ القَلق ِ ..
يا أمّة الغيثِ هلّي اليوم وائتلقي = فأنتِ رَوْحُ الشذى في الزهر والورق ِ
وأنتِ بُشرى الهدى المُنثال منذُ زها = فجرُ النبوّةِ واستجلى لكلِّ تقي
وفي يمينكِ آياتٌ مبيّنةٌ = من سورةِ الفتحِ والأنفال ِ والفلق ِ
بك استنارت قلوبُ السائرين هدى = ومنكِ يحلو الجنى في غصنهِ العذق ِ
يا أمّة الغيثِ هلي اليوم وائتلقي = واستنقذي الكون من دوامّة ِ النَفَق ِ
كم معقل ٍ صار للأعداءِ مرتفقا = قد كان مبعثَ راياتي و مُنْطَلقي
كم أمّةٍ عزَّها التوحيدُ فاعتصمَتْ = قد أصبحتْ من دعاوى الشكّ في فِرَقِ!!
وبقعة ٍ حُرّة ٍ كانتْ مُمَلّكَة ً = يسومها المعتدي .. مكسورة العُنُق ِ
في كلّ يوم ٍ يسجّيها على فتن ٍ = يا بؤس مُصْطبحٍ فيها ومغتبق ِ!!
يدّعها في متاهاتٍ و معمعة ٍ = يحارُ فيها فؤادُ المؤمن الحّذِق ِ
قالوا جنيتُ .. وسهم الغدر في كبدي!! = ومذنبٌ .. وشهودُ البغي في حدقي!!
مُكبّلٌ .. و كراماتي مدنسّةٌ = والقدسُ يا لعناء القدس في الرَّبَق ِ!!
مُجَرّمٌ .. وجحيمُ القصفِ في بلدي!! = ومعتدٍ .. ونصالُ السيفِ في عُنُقي!!
وموصمٌ أنا بالإرهاب في زمن ٍ = يعدُّ تكبيرتي من أحمقِ الحَمَق ِ!!
وقد أهانوا كتاب الله في صلفٍ = إنَّّ البهيمة َ لا تعتدُّ بالوَرِق ِ؟!!
وأسرفوا في دمي .. واستعذبوا شرفي = وسوف ينفجرُ البركانُ من حنقي ..
وفي المدينة سمّاعون قد مردوا .. = هم الخفافيشُ في ليلٍ من الرَّهق ِ
يا أمتي إن يكن باللهِ مُعْتَصَمي = لاندكَّ كلُّ كيان الكفر من فرَق ِ
البذلُ لله نصرٌ لا اندحار له = والسعيُ من دونهِ زخمٌ من العَرَق ِ!
مليارُنا اليوم صفرٌ لا اعتداد به = لأنّ مليارنا حبرٌ على ورق ِ
يا أمّة الغيثِ يا آمالَ مرتقبٍ = والأرضُ تهتفُ من وجدانِ منسحق ِ
مدّتْ إليك ِ ذراعَ المستغيثِ رجا = فاستفتحي باسم ربّي كلَّ منغلق ِ ..
وأجهشت، ونداءُ الشوقِ في فمها: = خذي بحاري وبرّي واملأي طرقي
عودي لسيرتك الأولى هدى وسنا = صوني البريّة عن مستنقّع الغَرَق
آمنتُ يا أمتي بالنصر فاعتصمي = واستنزلي الفتح .. وامضي للعُلا .. وثقي
صالح بن علي العمري- الظهران
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [20 May 2005, 04:26 م] ـ
أحسن الله إليك على هذه القصيدة الصادقة، وهذا النَّفَس العَذْب. أحسنت التعبير، وأجدت اختيار البحر، نسأل الله أن يحسن عاقبة هذه الأمة المكلومة التي تتقلب على نار الفتن صباح مساء، وهذا مؤذن بانبلاج النور، وتبدد الظلام بإذن الله.
ـ [مساعد الطيار] ــــــــ [22 May 2005, 12:14 ص] ـ
أخي صالح
جزاك الله خيرًَا، ولقد كنت أتمنى منذ زمن أن يحظى ملتقانا بقصائدك النابضة الحية، فأرجو أن تتحفنا بجديدك من هذه القصائد، ولا زلت أتمنى أن يُفتح في هذا الملتقى باب رديف يكون للمطارحات الأدبية الجادة، والأشعار الماتعة.
وقد وعدنا أدباء هذا الملتقى خيرًا، ولعله يتمُّ ما وعدوا.