(20/ 79) الرواية عن مجاهد - رحمه الله تعالى - بالكراهية قال: (ولا وجه لكراهية من كره ذلك؛ لأَن الأَشياء أَصلها الإِباحة, ولم ينه الله عنه ولا رسوله, فلا معنى لمن كرهه. هذا لو لم يرو إباحته عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فكيف وقد ثبت عنه ما ذكرنا؟) انتهى.
الأَولى أَن يُقال في دفع الكراهية: الأَصل في العبادات التوقيف على النص, وَقَدْ ثَبَتَ.
وبها عمل إِسحاق بن راهويه, فقال المروزي في «المسائل» : (ص / 222) [1] : (كان إِسحاق يوتر بنا. . . ويرفع يديه في القنوت, ويقنت قبل الركوع, ويضع يديه على ثدييه, أَو تحت الثديين) .
وظاهر اخيار الشيخين ابن القيم [2] , والشوكاني [3] - رحمهما الله تعالى - إِذ قال: (ولا شيء في الباب أَصح من حديث وائل المذكور, وهو المناسب لما أسلفنا من تفسير علي وابن عباس لقوله تعالى:
(1) بواسطة: «صفة صلاة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -» للأَلباني. حاشية: (ص / 116) .
(2) «إعلام الموقعين» : (2/ 400) .
(3) «نيل الأَوطار» : (2/ 189) .