والتقديس, واعقدن بالأَنامل فإِنهن مسؤولات مستنطقات ولا تغفلن فَتُنْسَيْنَ الرَّحمة». رواه أَحمد: (14/ 221 الفتح الرباني) , وأَبو داود: (1487) , والترمذي: (3653) واللفظ له, والحاكم: (2007) .
وكما أَن لفظ: «الأَنامل» وهي رؤوس الأَصابع التي بها «الظُّفْرَ» يَعُمُّ الأَصابع من باب إِطلاق البعض وإِرادة الكل, فإِن هذا أَيضًا يعم أَصابع اليدين, فَهُو على عمومه [1] .
ولو فرض أَن ثمة احتمال - ولا احتمال: فإِن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال [2] .
ومعلوم أَيضًا أَن «العقد» هو أَحد «الدَّوَالِّ الخمس» وهي: اللفظ, ثم الإِشارة, ثم العقد, ثم الخط, ثم النصب, فمن قصر العقد على أَصابع يَدٍ دون الأُخرى فعليه الدليل, فيبقى عقد التسبيح إِذًا على عمومه بأَصابع اليدين.
5 -وإِجراء النص على عمومه, كما هو ظاهر, وعليه عمل
(1) انظر: «شرح الأَذكار» لابن علان: (1/ 250) .
(2) «إِحكام الأَحكام» لابن دقيق العيد: (1/ 474 - 475) «فتح الباري» : (4/ 164) .