نتغنى فمن لم يفعل فقد خالفنا وخرج عن جملتنا، وهذا باطل، وقد نعتت [1] أم سلمة رضي الله عنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفت قراءة مفسرة حرفا حرفا [2] .
وروى عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: كانت قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم المدّ، ليس فيها ترجيع [3] .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بألحان العرب» [4] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- عزّ وجلّ- يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم/ السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» [5] .
وقال فضيل [6] رحمه الله: حامل القرآن حامل راية الإسلام [7] ، وقال:
(1) في الأصل: (تغنت) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(2) أخرجه- مطولا دون أبي عبيد- أبو داود (1466) ، والترمذي (2923) ، والنسائي (1023) (1630) ، وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص/ 156) ، وأحمد (6/ 294، 300) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(3) أخرجه الطبراني في «الكبير» كما في «المجمع» (2/ 266) ، وقال الهيثمي عقبه:
وفيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف، وأخرجه أيضا في «الأوسط» (5/ 375) (4744) . قال الهيثمي (7/ 169) : وفيه من لم أعرفه.
(4) سيأتي بطوله (ص/ 33) تعليق (1) .
(5) أخرجه أبو داود (1455) بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وفيه: «يتلون» بدلا من: «يتعاطون» وأخرج نحوه مطولا مسلم (2699) ، والترمذي (2945) ، وابن ماجة (225) ، من حديث أبي هريرة.
وأخرج نحوه أيضا مسلم (2700) ، والترمذي (3378) ، وابن ماجة (3791) ، وعبد الرزاق (20577) ، وأحمد (2/ 447) ، و (3/ 33، 49، 92، 94) ، وأبو يعلى (1252) (1283) ، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، مع زيادات في بعض الطرق واختصارات في بعضها الآخر.
(6) هو أبو علي، الفضيل بن عياض الخراساني. مات بمكة سنة 187 هـ.
انظر: «سير أعلام النبلاء» (8/ 421) .
(7) أخرجه الآجرّي في «أخلاق حملة القرآن» (ص/ 60) ، وأبو نعيم في «الحلية» (8/ 92) .