ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له حاجة إلى أحد من الخلق، الخليفة [1] ومن دونه، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه [2] .
وقد قال الشافعي رحمة الله عليه: من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته [3] .
وقد قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك؟ قال: بكلامي يا أحمد، فقلت: يا رب، بفهم أو بغير فهم، قال: بفهم وبغير فهم [4] .
وقد نقل هذه الرؤيا كبار العلماء.
وروى سفيان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا، ثم قرأ: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [5] [6] .
قال أصحاب القرآن: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من سمع آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة [7] .
(1) في الأصل: (الخليقة) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(2) المصدر السابق.
(3) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/ 511، 822) ، (2/ 1134، 2233) ، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (1/ 282) ، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص/ 69) ، مع اختلاف في الطرق وبعض الألفاظ.
(4) أورد هذه القصة ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» (ص/ 434) .
(5) سورة التين، الآيات: (5 - 6) .
(6) أخرجه الطبري في «تفسيره» (15/ 246) بسنده عن عاصم الأحول عنه، نحوه.
وأخرجه الحاكم (2/ 528 - 529) ، عن عكرمة عن ابن عباس، بلفظ مقارب.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(7) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص/ 62) ، عن ابن جريج عنه، بزيادة: (تتلى) بعد قوله: (من كتاب الله) .
وأخرجه عبد الرزاق (6012) ، والدارمي (3410) ، عن عطاء عنه بمعناه.