فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 262

ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له حاجة إلى أحد من الخلق، الخليفة [1] ومن دونه، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه [2] .

وقد قال الشافعي رحمة الله عليه: من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته [3] .

وقد قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك؟ قال: بكلامي يا أحمد، فقلت: يا رب، بفهم أو بغير فهم، قال: بفهم وبغير فهم [4] .

وقد نقل هذه الرؤيا كبار العلماء.

وروى سفيان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا، ثم قرأ: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [5] [6] .

قال أصحاب القرآن: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من سمع آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة [7] .

(1) في الأصل: (الخليقة) ، والمثبت من مصادر التخريج.

(2) المصدر السابق.

(3) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1/ 511، 822) ، (2/ 1134، 2233) ، والبيهقي في «مناقب الشافعي» (1/ 282) ، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص/ 69) ، مع اختلاف في الطرق وبعض الألفاظ.

(4) أورد هذه القصة ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» (ص/ 434) .

(5) سورة التين، الآيات: (5 - 6) .

(6) أخرجه الطبري في «تفسيره» (15/ 246) بسنده عن عاصم الأحول عنه، نحوه.

وأخرجه الحاكم (2/ 528 - 529) ، عن عكرمة عن ابن عباس، بلفظ مقارب.

قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.

(7) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص/ 62) ، عن ابن جريج عنه، بزيادة: (تتلى) بعد قوله: (من كتاب الله) .

وأخرجه عبد الرزاق (6012) ، والدارمي (3410) ، عن عطاء عنه بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت