الصفحة 1691 من 3275

على مكارمك تحكم الصبي (1) ،وأبلغ بك إلى كل أملٍ [139ب] وأرب، وأملأ دلوي في جاهك إلى عقد الكرب، فإنك سبب لي ذلك، وأرعيتني الروض الأنف من جاهك ومالك، وحررتني ولا حر بوادي عوف (2) ، وأنعمت علي نعمة الله على قريش وأطعمتني من جوع وآمنتني من خوف (3) ، إلا أنه يلزم من ألجم أن يسرج، ومن اعتمر أن يتم الحج، ووعد الكريم مطلوب، وانتزاع العادة ذنب محسوب، فجردني صارمًا في ساعدك، وارم بي سهمًا مسمومًا في كبد حاسدك، وهو الوسع المجهود،

والجود بالنفس أقصى غاية الجود (4) ... وهذه أيضًا قطعة من شعره

كتب إليهم الوزير أبو محمد بن عبدون بأبيات منها (5) :

سيوفي بني عبد العزيز وما أنا ... بنابٍ إذا التفت عدًا ونوائب

لعًا لسرورٍ لم يقم منكم به ... محيٍ على طول المدى أو مخاطب

ولم تكتبوا حرفًا إليّ وأنتم ... ثلاثة كتابٍ وما أنا كاتب

(1) انظر تفسير قولهم"أعطي حكم الصبي على أهله"في تمام المتون: 325 - 328 وثمار القلوب: 670.

(2) هذا مثل، انظر فصل المقال: 129، 336 والميداني 2: 124 والعسكري 2: 275 والفاخر: 178.

(3) انظر السورة: 106 (وهي سورة قريش) .

(4) صدر البيت:"يجود بالنفس إذ ضن البخيل بها"وهو لمسلم بن الوليد في ديوانه: 164 وجمهرة العسكري 1: 95 (تحقيق أبو الفضل) وانظر التمثيل والمحاضرة: 307.

(5) س: بأبيات قال فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت