الصفحة 3183 من 3275

ألحاظه، وانتهبت فرائد من ألفاظه، إلا تذكرت ما أشندنيه لابن الرومي (1) :

لولا عجائب صنع الله ما نبتت تلك الفضائل في لحم ولا عصب

وأنشدت فيما بيني وبين نفسي قول الطائي (2) :

فلو صورت نفسك لم تزدها على ما فيك من كرم الطباع

وثلثت بقول كشاجم (3) :

ما كان أحوج ذا الكمال إلى نقصٍ يوقيه من العين

وربعت بقول المتنبي (4) :

فإن تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال

وفي فصل (5) :

فاستغرقت أربعة أشهر هناك بحضرته، وتوفرت على خدمته، وما رمت في أكثر الأوقات في الليل والنهار عالي مجلسه، وتعطرت عند ركوبه بغبار موكبه، فبالله يمينًا قد كنت غنيًا عنها لو خفت [حنثًا] فيها أني ما أنكرت طرفًا من أخلافه، ولم أشاهد إلا شرفًا ومجدًا من أحواله، وما رأيته اغتاب غائبًا، أو سب حاضرًا، أو حرم سائلًا، أو خيب آملًا، أو أطاع سلطان الغضب والحرد، أو تصلى بنار الضجر وبطش بطش المتجبر؛ وما وجدت المآثر إلا ما يتعاطاته، والمآثم إلا ما يتخطاه، فعوذته بالله تعالى من كل طرفٍ عائن، ومن كل صدرٍ خائن، هذا ولو أعارتني

(1) ديوان ابن الرومي: 196.

(2) ديوان أبي تمام: 340 وسرح العيون: 324، 330.

(3) مر غير منسوب في الذخيرة 2: 680.

(4) ديوان المتنبي: 258 والذخيرة 2: 618.

(5) فقه اللغة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت