الصفحة 280 من 852

من حديث أبي موسى هذا فإنه يروي القصة شاهد عيان أعني أنه عليه السلام لم يغطها من أبي موسى كما غطاها من عثمان. هذا ما ظهر من التعقيب على كلام الشوكاني

ولو افترضنا أن كلامه صحيح فالدليل على أن الركبة ليست بعورة هو الأمر الثاني: وهو كشف أبي بكر عن ركبتيه وكذلك عمرو بن زرارة بحضرته عليه السلام ولم ينكر عليهما ولو كان عورة لأنكر ذلك صلى الله عليه وسلم كما أنكر على جرهد الاسلمي حين مر عليه وقد انكشف فخذه فقال: صلى الله عليه وسلم: (غط فخذك فإن الفخذ عورة) لو صح الحديث ولم يصح كما سبق بيانه ذلك مفصلا فدل سكوته عليه السلام على ذلك أن الركبة ليست بعورة ولذلك قال الحافظ في شرح حديث أبي الدرداء:

(وفيه أن الركبة ليست عورة)

وهناك دليل ثالث: وهو أن حمزة رضي الله عنه صعد النظر إلى ركبة النبي صلى الله عليه وسلم. ففيه - علاوة عن كشفه عليه السلام - نظر غيره إلى ركبته ولو كانت عورة لما أطلق حمزة ولا غيره على النظر إليها كما قال ابن حزم مثله في السرة على ما يأتي

فالحق أن هذه قائمة علىأن الركبة ليست بعورة وبهذا قال الشافعي قال النووي:

(وهو المشهور من مذهبنا وبه قال مالك وطائفة ورواية عن أحمد وقال أبو حنيفة وعطاء: إنها عورة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت