الصفحة 303 من 852

وفي الحديث دلالة على أنه لا يجوز للمصلي أن يتساهل في سترة العورة بل عليه أن يحتاط لئلا يراها أو يراها غيره منه

واختلف العلماء في المصلي يصلي في قميص واسع الجيب بحيث يرى عورته منه فذهب الشافعي وأصحابه إلى أن الصلاة باطلة لا تجزئه وهو نص الإمام في (الأم) وعند أبي حنيفة ومالك: تصح صلاته كما لو رآها غيره من أسفل ذيله. ذكره في (المجموع)

(5 - وأما المرأة فكلها عورة إلا وجهها وكفيها

وأما كونها عورة فلقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} إلى قوله: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} الآية [31 سورة النور] )

قال ابن حزم في (المحلى) :

(فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك. وقوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه)

وفي قوله: وفيه نص على إباحة كشف الوجه) نظر لأن العلماء اختلفوا في المراد من قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} . قال الحافظ ابن كثير:

(أي: لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه. قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت