الصفحة 74 من 852

أنه لا يكون مفرطا أيضا من أخرها إلى خروج وقتها وإن لم يدخل وقت أخرى ولا أنه يكون مفرطا بل هو مسكوت عنه في هذا الخبر ولكن بيانه في سائر الأخبار التي فيها نص على خروج وقت كل صلاة والضرورة توجب أن من تعدى بكل عمل وقته الذي حده الله تعالى لذلك العمل فقد تعدى حدود الله وقال تعالى: (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (

والحديث الثاني عن عائشة قالت: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال: (إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) . مسلم (2/ 116) ن (93) مي (1/ 276) والطحاوي (94) من طريق ابن جريج قال: أخبرني المغيرة بن حكيم عن أم كلثوم بنت أبي بكر أنها أخبرته عنها

فظاهر الحديث أنه صلاها بعد مضي نصف الليل الأول ولكن الحديث مؤول

قال النووي: (والمراد بعامة الليل كثير منه وليس المراد أكثره ولا بد من هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم:(إنه لوقتها) ولا يجوز أن المراد بهذا القول ما بعد نصف الليل لأنه لم يقل أحد من العلماء أن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل أفضل)

قلت: وقد يدل لهذا التأويل أن الحديث قد جاء في البخاري ومسلم والنسائي والدارمي والمسند (6/ 43 و 215 و 272) من طرق عن الزهري عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت