فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 165

بين صفين عند التقاء القتال ومن قدم ليقتل وراكب البحر حال هيجانه ومن وقع الطاعون ببلده إذا اتصل بهم الموت حكمها حكم وصيته في ستة أحكام

أحدها إنها لا تجوز لأجنبي بزيادة على الثلث ولا لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة لما روي أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا فأعتق اثنين وارق أربعة

الثاني أن الحرية تجمع في بعض العبيد بالقرعة إذا لم يف الثلث بالجميع للخبر

الثالث أنه إذا أعتق عبدا غير معين أو معينا فأشكل أخرج بالقرعة

الرابع أنه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت فلو أعتق عبدا لا مال له سواه أو تبرع به ثم ملك عند الموت ضعف قيمته تبينا أنه عتق كله حين اعتاقه وكان ما كسبه بعد ذلك له وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ولا يصح تبرعه به ولو وصى له بشيء فلم يأخذه الموصى له زمانا قوم عليه وقت الموت لا وقت الأخذ

الخامس أن كونه وارثا يعتبر حالة الموت فيها فلو أعطى أخاه أو وصى له ولا له ولد فولد له ابن صحت العطية والوصية ولو كان له ابن فمات بطلتا

السادس أنه لا يعتبر رد الورثة وإجازتهم إلا بعد الموت فيهما وتفارق العطية الوصية في أحكام أربعة

أحدها أن العطية تنفذ من حينها فلو أعتق عبدا أو أعطاه إنسانا صار المعتق حرا وملكه المعطى وكسبه له ولو وصى به أو دبره لم يعتق ولم يملكه الموصى له إلا بعد الموت وما كسب أو حدث فيه من نماء منفصل فهو للورثة

الثاني أن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح والوصية لا يعتبر قبولها ولا ردها إلا بعد موت الموصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت