الصفحة 9 من 12

قال في الصحاح (13) :"البَلَحُ قبل البُسْر، لأن أول التَمْر طَلْعٌ، ثم خَلال، ثم بَلَح، ثم بُسْر، ثم رُطَب، ثم تَمْر. الواحدة بَلَحَة."انتهى.

ونحوه قول صاحب القاموس (14) ، فيه:"البَلَح (مُحرّكة) بين الخَلال والبُسْر."انتهى.

ومؤدى كلامهما أن الخَلال رتبة سابقة على البَلَح.

ووقع في القاموس في باب اللام ما يخالف ذلك، إذ قال:"وخَلال (كسَحاب) :البَلَح."انتهى، وفيه تجوز.

وقد نقل الشيخ أبو الحسن الشاذلي (15) في شرح لغات مختصر الشيخ خليل (16) عن أهل اللغة أن رتبته، أعني البَلَح، قبل البُسْر وبعد الخَلال، كما هو في الصحاح والقاموس في باب الحاء، ونصه:

"البُسْر (بضم الباء) : المُنَصِّف (بضم الميم وفتح النون وكسر الصاد المهملة المشددة) ، واحدته بُسْرة (بإسكان السين وضمها) . قال أهل اللغة: أول تَمْر النخل،طَلْع وكافور،ثم بَلَح،ثم بُسْر،ثم رُطَب، ثم تَمْر."

ولم يذكر في القاموس أيضا البَلَح في باب الراء، عندما تكلم على البُسْر، ونصّه هناك:

"وقول الجوهري ' أول البُسْر طَلْع ثم خَلال إلى آخره' غير جيد. والصواب: أوله طَلْع، فإذا انعقد فَسَياب، فإذا اخضر واستدار فَجَدال وسَراد وخَلال، فإذا كَبِر شيئا فَبَغْو، فإذا عَظُم فبُسْر، ثم مُخَطَّم، ثم مُوكَّت، ثم تُذْنوب، ثم جُمْسَة، ثم ثَعْدَة وخالِع وخالِعة، فإذا انتهى نُضْجُه فَرُطَب ومَعْو، ثم تَمْر. وبسطت ذلك في"الروض المَسلوف، فيما له اسمان إلى أُلُوف" (17) . انتهى"

والذي للقاضي عياض (18) درجات النخل سبعة: الطَلْع، والإغريض، والبَلَح، والبُسْر، والزَّهو، والرُطَب، والتَمر. وهذا مذهب أكثر أهل اللغة.

وقوم يجعلون البُسْر بعد الزهو، وهو الذي يستعمله الفقهاء. والزهو ابتداء طيب تمر (19) النخل واصفراره واحمراره، ويُقال فيه: أزهى يزهي. وجاء في بعض روايات الحديث: يزهو، وقالوا: لا يصح. وقال أبو زيد (20) :"زهى وأزهى، ولم يُعرف للأصمعي (21 ) أزهى"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت