فهرس الكتاب
فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ ..
وَالمرأة قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا ..
حتى روي الصحابة وعبئوا آنيتهم ..
وإن قربتيها لم يتغير حجمها .. ولا كثرة مائها ..
فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يحسن إلى المرأة .. مع أنه لم ينقص من مائها شيئًا ..
فَقَالَ لأصحابه: اجْمَعُوا لَهَا ..
فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ تمر عَجْوَةٍ وَدَقِيق كسر خبز ..
حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَ فِي ثَوْبٍ .. وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا ..
وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا ..
ثم قَالَ لَهَا - صلى الله عليه وسلم -: تَعْلَمِينَ .. مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا .. أي ما أنقصنا منه شيئًا ..
وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا ..
مضت المرأة إلى أَهْلَهَا .. وَقَدِ تأخرت عليهم ..
فقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟
قَالَتِ: الْعَجَبُ .. لَقِيَنِي رَجُلاَنِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟
فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا ..
فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لأسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ .. وأشارت إلى السماء والأرض ..
أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ..
ثم قيل إن المرأة أسلمت بعد ذلك .. وأسلم قومها .. [1]
ميضأة أبي قتادة - رضي الله عنه -:
سار النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في سفر ..
وقل معم الماء ..
فخطبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم .. وتأتون الماء إن شاء الله غدا ..
فانطلق الناس .. وطال سيرهم .. فاشتد بهم العطش .. ولم يجدوا ما يتوضئون ..
فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بميضأة كانت مع أبي قتادة .. وهي قربة ماء صغيره ..
فأتتاه أبو قتادة بها .. وكان فيها شيء قليل من ماء ..
فتوضأ منها - صلى الله عليه وسلم - وضوءًا يسيرًا ..
(1) رواه البخاري ومسلم.