فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 91

دعا - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس بالفقه في الدين ..

فقد وضع - صلى الله عليه وسلم - يده الشريفة على كتف ابن عباس .. أو على منكبه ..

ثم قال: اللهم فقهه في الدين .. وعلمه التأويل .. يعني التفسير ..

وقد استجاب الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - هذه الدعوة في ابن عمه عبد الله بن عباس ..

فكان ابن عباس بعدها إمامًا يهتدى بهداه .. ويقتدى بسناه .. في علوم الشريعة والفقه والتفسير ..

حتى قال عنه بعض أصحابه: خطب ابن عباس في الحجاج في عشية يوم عرفة .. فقرأ سورة البقرة .. وجعل يفسرها آية آية .. ففسرها تفسيرًا لو سمعه الروم والترك والديلم لأسلموا ..

ودعا لأنس

دعا - صلى الله عليه وسلم - لأنس بن مالك - رضي الله عنه - بكثرة المال والولد والبركة في ذلك ..

فكان من أكثر الأنصار مالًا وولدًا ..

حتى ولد له من صلبه قريب من مائة ما بين ذكر وأنثى .. أو ما يزيد عليها ..

وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين .. وكان في بستانه ريحان يجيء منه ريح المسك ..

ودعا لأبي طلحة وزوجه

تزوجت أم سليم أبا طلحة .. ورزقت منه بغلام صبيح .. هو أبو عمير ..وكان أبو طلحة يحبه حبًا عظيمًا ..

بل كان - صلى الله عليه وسلم - يحبه .. ويمر بالصغير فيرى معه طيرًا يلعب به .. اسمه النغير .. فكان يمازحه ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير ؟

فمرض الغلام .. فحزن أبو طلحة عليه حزنًا شديدًا .. حتى اشتد المرض بالغلام يومًا ..

وخرج أبو طلحة في حاجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وتأخر عنده ..

فازداد مرض الغلام ومات .. وأمه عنده ..

بكى بعض أهل البيت .. فهدأتهم .. وقالت: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ..

فوضعت الغلام في ناحية من البيت وغطته .. وأعدت لزوجها طعامه ..

فلما عاد أبو طلحة إلى بيته .. سألها: كيف الغلام ؟

قالت: هدأت نفسه .. وأرجو أن يكون قد استراح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت