فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 91

ووثب على فرسه .. وأخذ رمحه .. وأقبل يجول .. ويصيح من شدة الألم .. ويتحسس عنقه بيده ويقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ..

فلم تزل تلك حاله يدور به فرسه .. حتى سقط عن فرسه ميتا ..

فتركه أصحابه .. ورجعوا إلى قومهم ..

فلما دخلوا ديارهم .. أقبل الناس إلى إربد يسألونه: ما وراءك يا أربد ؟

قال: لا شيء .. والله لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء .. لوددت لو أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتى أقتله ..

فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له ليبيعه .. فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما ..

وأنزل الله عز وجل في حال عامر وأربد:"سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ *"

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ *

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *

وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) ..

وأخيرًا

هذا النبي العظيم .. أيده ربه بالمعجزات .. واختار له أصحابًا أخيارًا .. أحبوه أكثر من حبهم لأنفسهم وأولادهم ..

ففي غزوة أحد .. أقبل المشركون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريدون قتله ..

فأحاطه أصحابه بأجسادهم يصدون عنه الرماح .. وضربات السيوف .. تقد في أجسادهم دونه ..

وكان أبو طلحة - رضي الله عنه - يرفع صدره ويقول: يا رسول الله لا يصيبك سهم .. نحري دون نحرك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت