فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 91

فكونه - صلى الله عليه وسلم - بشرًا .. لا ينقص من قدره ..

وقد بلغ - صلى الله عليه وسلم - رسالة ربه .. وتحمل الأذى .. حتى نصره الله .. وبلغ دينه ..

فما هو حق الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته ؟

أهو إنشاد المدائح مع ما فيها من الغلو .. ؟؟

كلا .. فقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال كما في الصحيحين: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله ) ..

أم حقه .. في إقامة الموالد والاحتفال بالإسراء والمعراج .. ؟؟

كلا .. فقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال كما في الصحيحين: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌ ) ..

أم حقه .. في الاستغاثة به .. ودعائه من دون الله ؟

أو الطواف على قبره .. أو الحلف باسمه من دون الله ..

كلا .. كلا ..

فهذا كله من الشرك بالله ..

إذن .. ما هي حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته ؟

أول الحقوق:

اعتقاد أنه - صلى الله عليه وسلم - عبد رسول ..

وتقديم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين ..

مع توقيره وإجلاله .. عليه الصلاة والسلام ..

قال الله { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ..

ومن حقوقه:

تصديقه فيما أخبر .. فهو لا ينطق عن الهوى ..

وتأمل في حال الصحابة معه في ذلك ..

لما توسع - صلى الله عليه وسلم - بالفتوحات وبدأ ينتشر الإسلام ..

جعل - صلى الله عليه وسلم - يرسل الدعاة من عنده لدعوة القبائل إلى الإسلام .. وربما احتاج الأمر أن يرسل جيشًا ..

وكان عدي بن حاتم الطائي .. ملكًا ابن ملك ..

فوقع بين قبيلته"طي"وبين المسلمين حرب .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في الشام ..

وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء ..

كانت هزيمة طيء سهلة .. فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب ..

وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون إلى الناس .. ويعطفون وهم في قتال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت