فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 414

العبادة التي لا وقت لها ولكن لفعلها سبب كتحية المسجد وسجود التلاوة ومراده بنوع الخلل فساد العبادة لما علمت أن كون فعل العبادة ثانيا لعذر غير الفساد إنما هو إعادة على ما اختاره صاحب جمع الجوامع لا على ما اختاره هو كمصنفه من أنه لا يكون فعل العبادة ثانيا إعادة إلا إذا كان لخلل هو الفساد نعم قد ينازع في أن ذات السبب لا وقت لها أصلا بل قد يقال لها وقت غير محدود الطرفين فتوصف بالأداء والإعادة ولا توصف بالأداء وعلى ذلك تكون هذه الصورة داخلة في الأداء والإعادة في كلام المصنف فلا وجه للاستدراك بهذه الصورة على المصنف وقوله فإن وقعت قبل وقتها حيث جوزه الشارع إلى أن قال ولم يتعرض المصنف ولا الإمام إلى هذا القسم أقول ولم يتعرض له أيضًا صاحب جمع الجوامع قال الزركشي ولم يتعرض أكثر المصنفين في كتبهم لهذا النوع وذلك لوجوده في بعض عبادات خاصة في مواضع خاصة والكلام فيما يعم العبادات ذات الوقت المعين شرعا وقول الأسنوي ويرد على المصنف قضاء الصوم فإن الشارع جعل له إلى آخره أقول يجاب عن ذلك بأن الشارع إنما جعل هذا الوقت على مذهب الشافعية للقضاء بدون كفارة للقضاء مطلقا وأما القضاء مطلقا فلم يجعل له الشارع وقتا معينا فمراد البيضاوي بقوله في وقتها المعين وقتها الذي لو وقعت بعده كانت قضاء ولو وقعت فيه كانت أداء وصوم رمضان الفائت بعد هذا الوقت قضاء على كل حال سواء أبى به قبل رمضان من السنة الثانية أو بعده غاية الأمر أنه إذا أخره عن رمضان من السنة الثانية كان آثما وعليه الكفارة وفعله لم يزل قضاء وهذا مذهب الشافعية ومذهب الحنفية أن قضاء صوم رمضان كقضاء غيره من الفوائت ووقته العمر إن فات بعذر وإلا فعلى الفور ويأثم بالتأخير وهو قضاء على كل حال وكونه إذا تركه بلا عذر على الفور عند الحنفية كالشافعية ليس لتعيين الوقت بل لأن تركه بلا عذر كبيرة يجب منها المتاب في الحال ولا متاب مع التلبس بالمعصية وهو ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت