فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 414

الفائتة عمدا فوجوب فعل الفائتة على الفور إذا كان تركها عمدا لصحة التوبة لا لأن الوقت قد تعين بحيث لو فعلت فيه كانت أداء وبعده كانت قضاء بل هي قضاء على كل حال لا فرق بين الصوم وغيره ولكن لو زاد المصنف في تعريفه أولا لكان أولى لأن التعاريف مبنية على الإيضاح وقول الأسنوي وأيضا فإنه إذا أوقع ركعة في الوقت كان أداء إلى آخره أقو لحاصله أن الأداء له صورتان فعل الكل في الوقت وفعل البعض المعين وهو ركعة فأكثر فيه والباقي بعده ولذلك قال في جمع الجوامع والأداء فعل بعض وقيل كل ما دخل وقته قبل خروجه اهـ فقوله فعل بعض ما دخل وقته جنس دخل فيه فعل بعض ما دخل وقته بعد خروجه وفعله قبل خروجه وقوله قبل خروجه فصل أخرج به فعله بعد خروجه وهو القضاء وصاحب جمع الجوامع لم يقصد بقوله بعض إخراج الكل بل قصد التنبيه على فعل الكل بالطريق الأولى فإنه إذا كان فعل البعض في الوقت أداء ففعل الكل فيه أداء بالأولى لكن في كلامه إجمال لأنه ليس كل بعض يصير بفعله في الوقت أداء وإنما ذلك خاص بكون البعض الذي فعل في الوقت ركعة على الأقل بناء على الأصح من أن من صلى ركعة من الصلاة وباقيها خارجه كان الجميع أداء وهذا إنما يتم إذا كان مراد الفقهاء ما ذكر مع أنهم يحكمون على الباقي بأنه فعل خارج الوقت وإنما وصف بالأداء تبعا لما فعل في الوقت وهو أحد احتمالين للشيخ الإمام والد صاحب جمع الجوامع وقال أنه المتبادر من كلامهم أما إذا قلنا أن مراد الفقهاء أن الكل يعتبر أنه مفعول في الوقت وأن الوقت لم يخرج في حق الباقي بل يعتبر أن الوقت قد اتسع له إلى فراغ صلاته فحينئذ لا يقال أنه فعل البعض في الوقت والبعض خارجه بل فعل الجميع في الوقت وهو الاحتمال الثاني في كلام الفقهاء واستشهد لهذا الاحتمال الثاني بمفهوم قول الشافعي رضي الله عنه في المختصر فإذا طلعت الشمس قبل أن يصلي منها ركعة فقد خرج وقتها فإن مفهومه أنه إذا صلى ركعة قبل طلوع الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت