فهرس الكتاب
لا يخرج وقتها وأن الوقت لا يخرج إلا بالنسبة لمن لم يصل ركعة وعلى هذا الاحتمال لا حاجة إلى زيادة لفظ البعض على أن زيادته إنما تتمشى على رأي الفقهاء ولعل الأصوليين لا يوافقونهم على تسميته أداء وعبارتهم طافحة بذلك كذا قاله الزركشي وغيره على جمع الجوامع وبهذا تعلم أنه لا وجه لاعتراض الأسنوي على المصنف لأن البيضاوي جار على اصطلاح الأصوليين لأن متنه موضوع في فن الأصول ولذلك اعترض الزركشي في شرحه على جمع الجوامع بأنه اعتبر في الأداء فعل البعض في الوقت ولم يعتبره الأصوليون بل الذي اعتبره الفقهاء وكان الأولى للمصنف ألا يتبع الفقهاء لأنه وضع مختصره في فن الأصول فكان الأجدر أن يتبع فيه مصطلح الأصوليين اهـ وهذا لا يمنع أن الأصح عند الشافعية هو مذهب الفقهاء من أن من أدرك ركعة في آخر الوقت فالجميع أداء لورود الأحاديث الدالة على ذلك ولأن الركعة مشتملة على معظم أفعال الصلاة وغالب ما بعدها تكرير لها فكان تابعا لها وغن أدرك أقل من ركعة فالكل قضاء وقيل الكل أداء مطلقا ولو كان ما أدركه في الوقت أقل من ركعة بأن أدرك التحريمة فقط وهو الأصح عند الحنفية لكنه أداء ناقص بخلاف ما إذا فعل الكل في الوقت فإنه أداء كامل. وهناك أقوال أخرى للفقهاء في ذلك أعرضنا عنها خوف الإطالة، فإن أردتها وغيرها مما تزداد به علما فعليك بكتابنا البدر الساطع على مقدمة جمع الجوامع وعلى كل حال فكون مذهب الفقهاء هو الأصح شيء وكون ما جرى عليه المصنف هو اصطلاح الأصوليين شيء آخر فلا يعترض بمذهب وإن كان هو الأصح على مذهب آخر.