فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 414

لا يخرج وقتها وأن الوقت لا يخرج إلا بالنسبة لمن لم يصل ركعة وعلى هذا الاحتمال لا حاجة إلى زيادة لفظ البعض على أن زيادته إنما تتمشى على رأي الفقهاء ولعل الأصوليين لا يوافقونهم على تسميته أداء وعبارتهم طافحة بذلك كذا قاله الزركشي وغيره على جمع الجوامع وبهذا تعلم أنه لا وجه لاعتراض الأسنوي على المصنف لأن البيضاوي جار على اصطلاح الأصوليين لأن متنه موضوع في فن الأصول ولذلك اعترض الزركشي في شرحه على جمع الجوامع بأنه اعتبر في الأداء فعل البعض في الوقت ولم يعتبره الأصوليون بل الذي اعتبره الفقهاء وكان الأولى للمصنف ألا يتبع الفقهاء لأنه وضع مختصره في فن الأصول فكان الأجدر أن يتبع فيه مصطلح الأصوليين اهـ وهذا لا يمنع أن الأصح عند الشافعية هو مذهب الفقهاء من أن من أدرك ركعة في آخر الوقت فالجميع أداء لورود الأحاديث الدالة على ذلك ولأن الركعة مشتملة على معظم أفعال الصلاة وغالب ما بعدها تكرير لها فكان تابعا لها وغن أدرك أقل من ركعة فالكل قضاء وقيل الكل أداء مطلقا ولو كان ما أدركه في الوقت أقل من ركعة بأن أدرك التحريمة فقط وهو الأصح عند الحنفية لكنه أداء ناقص بخلاف ما إذا فعل الكل في الوقت فإنه أداء كامل. وهناك أقوال أخرى للفقهاء في ذلك أعرضنا عنها خوف الإطالة، فإن أردتها وغيرها مما تزداد به علما فعليك بكتابنا البدر الساطع على مقدمة جمع الجوامع وعلى كل حال فكون مذهب الفقهاء هو الأصح شيء وكون ما جرى عليه المصنف هو اصطلاح الأصوليين شيء آخر فلا يعترض بمذهب وإن كان هو الأصح على مذهب آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت