فهرس الكتاب
وبهذا تعلم أن كلام الأسنوي مبنى على أن وقت الحج إذا أحرم به إحراما صحيحا يتضيق ابتداء وانتهاء وهو خلاف ما عليه الحنفية والمحققون من الشافعية وقد رده الكمال في تحريره بأن تضيقه بالشروع لا يوجب كونه قضاء كما في الصلاة في الوقت بعد إفسادها وما التزمه القاضي والمتولي والروياني بعيد وقد رده الإمام السبكي في شرحه على منهاج البيضاوي من وجهين ثانيهما ما قدمناه عن الكمال من أن تضيقه بالشروع لا يوجب كونه قضاء أي لأن تعيين ذلك الوقت بالشروع إنما هو بفعله لا بأمر الشارع له أن يفعله كما قاله شيخ الإسلام ألا ترى أنه لا ينوي القضاء فيهما وأجاب السبكي بأنا لا نشترط النية قضاء ولا أداء ورده في التقرير شرح التحرير بأنه خلاف ما في الشروح كما في شرح المهذب أن الصحة هي لمن نوى جاهلا للوقت لغيم ونحوه ظانا خروج الوقت أو بقاءه ثم تبين الأمر على خلافه أما العالم بالحال فلا تنعقد صلاته قطعا اهـ.