فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 414

وبهذا تعلم أن كلام الأسنوي مبنى على أن وقت الحج إذا أحرم به إحراما صحيحا يتضيق ابتداء وانتهاء وهو خلاف ما عليه الحنفية والمحققون من الشافعية وقد رده الكمال في تحريره بأن تضيقه بالشروع لا يوجب كونه قضاء كما في الصلاة في الوقت بعد إفسادها وما التزمه القاضي والمتولي والروياني بعيد وقد رده الإمام السبكي في شرحه على منهاج البيضاوي من وجهين ثانيهما ما قدمناه عن الكمال من أن تضيقه بالشروع لا يوجب كونه قضاء أي لأن تعيين ذلك الوقت بالشروع إنما هو بفعله لا بأمر الشارع له أن يفعله كما قاله شيخ الإسلام ألا ترى أنه لا ينوي القضاء فيهما وأجاب السبكي بأنا لا نشترط النية قضاء ولا أداء ورده في التقرير شرح التحرير بأنه خلاف ما في الشروح كما في شرح المهذب أن الصحة هي لمن نوى جاهلا للوقت لغيم ونحوه ظانا خروج الوقت أو بقاءه ثم تبين الأمر على خلافه أما العالم بالحال فلا تنعقد صلاته قطعا اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت