فهرس الكتاب
اصطلاحا لا قضاء
( ) قال الأسنوي «مردود من وجهين إلى آخره» أقول هو اعتراض وجيه ولذلك قال في جمع الجوامع في تعريف القضاء استدراكا لما سبق له مقتض للفعل مطلقا اهـ قال الزركشي في شرحه عليه وتعريف المصنف أحسن من تعريف ابن الحاجب والبيضاوي حيث خصا القضاء بما سبق مقتض لوجوبه فلا يشمل قضاء المندوب والحاصل أنه لا يؤمر بقضاء عبادة إلا إذا تقدم سبب الأمر بأدائها فإذا لم يتقدم سبب الأمر بأدائها لا يؤمر بالقضاء وعلم من ذلك أن تقدم الوجوب ليس شرطا في القضاء بل الشرط تقدم سبب الأمر بالأداء وقد صرح بذلك الإمام الرازي وغيره فإن الحائض تقضي صوم ما حرم عليها فعله وقت الحيض والحرام لا يتصف بالوجوب ولا بالندب اهـ وقوله فإذا لم يتقدم سبب الأمر إلى آخره مثال ذلك ما إذا صلى الصبي الصلوات الفائتة في حالة الصبا فإنها لا تسمى قضاء إجماعا لا حقيقة ولا مجازا لأن المأمور بأمر الصبي بالصلاة هو الولي وليس الصبي مأمورا بذلك شرعا وثواب الصبي على عبادته من خطاب الوضع وعلى القول بأن الولي يأمره بالقضاء فمدركه أن الأمر به كالأمر بالأداء ليتمرن على العبادة وكما أن ثواب الصبي على عبادته من خطاب الوضع كذلك توقف صحة صلاته على كال ما يتوقف عليه صحة صلاة المكلف من خطاب الوضع.