فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 414

ومن لم يجعلها رخصة حقيقية بل قال إنها رخصة مجازية قال إن الحرمة حال الاضطرار ارتفعت وصار أكل الميتة حلالا في تلك الحالة لأن النص حرم أكلها واستثنى حال الاضطرار وإلى هذا ذهب أكثر الحنفية فتلخص من هذا إن أكل الميتة حال الاضطرار قيل يجب وقيل يجوز وهذا الخلاف حقيقي وعلى القول بالوجوب هل يجتمع الوجوب مع الترخيص قيل يجتمع وقيل لا يجتمع وهذا الخلاف هو الذي رفعه الشيخ تقي الدين وجعله لفظيا وأما الخلاف الذي ذكره الإمام عبد العزيز فهو بقطع النظر عن كون الأكل واجبا أو جائزًا هل الحرمة في أكل الميتة باقية حال الاضطرار وإنما الذي ارتفع هو الإثم فقط فيكون إلا كل رخصة أو أن الحرمة ارتفعت حال الاضطرار بمعنى أنها في هذه الحال مستثناة من التحريم فحلها حكم الأصل فلا يكون رخصة وهذا خلاف حقيقي وله الفائدتان اللتان ذكرهما ذلك الإمام وعلى كل حال فحقيقة الرخصة لا خلاف فيها على ما يأتي وإنما الخلاف في تطبيق هذه الحقيقة على الجزئيات فالخلاف في هذه المواضع إنما هو خلاف في أن أكل الميتة حال الاضطرار يدخل في الرخصة أو لا يدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت