فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 414

)قال الأسنوي «وتمثيل المباح بالفطر لا يستقيم إلى آخره» وجه ذلك أنه إذا تضرر بالصوم كان الصوم خلاف الأولى لا مباحا والفطر مندوب وإن لم يتضرر بالصوم كان الصوم مندوبا والفطر خلاف الأولى فعدم الاستقامة من جهة أنه لا يصلح مثالا للمباح لا من جهة أنه رخصة ومن ذلك تعلم أن الفطر إذ كان خلاف الأولى فهو رخصة في حال كونه مندوبا وقسم خلاف الأولى من الرخصة لم ينبه عليه الشارح الأسنوي ولم يذكره المصنف وبذلك يتبين أن المصنف لم يذكر مثالا صحيحا للمباح ولهذا قال الأسنوي والصواب تمثيله بالسلم والعرايا ولاستيفاء الأقسام والتمثيل لكل قسم قال في جمع الجوامع والحكم أن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة كأكل الميتة والقصر والسلم وفطر مسافر لا يجهده الصوم واجبًا ومندوبًا ومباحًا وخلاف الأولى اهـ فقسم الرخصة إلى أربعة أقسام واجبة كأكل الميتة على الصحيح ومندوبة كقصر المسافر إذا بلغ ثلاث مراحل ومباحة كالسلم على خلاف فيه وخلاف الأولى كالفطر للمسافر الذي لا يجهده الصوم وقال في مسلم الثبوت وشروحه الحكم منه رخصة وهو ما تغير من عسر إلى يسر لعذر ويؤول إليه ما في المنهاج أنه ما ثبت على خلاف الدليل لعذر وهذا يشمل الترخيص بجواز الفعل على خلاف الدليل المقتضي للتحريم كأكل الميتة والترخيص بجواز الترك على خلاف الدليل المقتضي للوجوب كجواز الإفطار في السفر والترخيص على خلاف الدليل المقتضى للندب كترك الجماعة لعذر المطر والمرض ونحوهما اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت