فهرس الكتاب
وكذا أكل الميتة وشرب الخمر عند الاضطرار فإن حرمتهما ساقطة في حال الاظطراب مع كونها ثابتة في الجملة أي في حال الأختيار لقوله تعالى «وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه» ومن هذا تعلم أن قول الأسنوي والصواب تمثيله بالسلم إلى أن قال بلا نزاع مراده بلا نزاع عند أئمة الشافعية أما على الصحيح عند أئمة الحنفية فهذه الأنواع التي ذكرها من الرخصة المجازية وكذا أكل الميتة وشرب الخمر عند الاضطرار على أن بعض الشافعية ينازع أيضًا في كون السلم رخصة فقد قال الكور أنب إن كون السلم رخصة ممنوع ونقله عن الغزالي في المسمصفى وذلك لأن الغزالي تردد في كون السلم رخصة فقال قد يقال أنه رخصة لأن عموم نهيه عن بيع ما ليس عند الإنسان يوجب تحريمه ثم قال ويمكن أن يقال السلم عقد آخر فهو بيع دين فافتراقهما في الشرط لا يلحق أحدهما بالرخصة فيشبه أن يكون هذا مجازا فإن قول الراوي نهي عن بيع ما ليس عندك ورخص في السلم تجوز في العبارة.