فهرس الكتاب
فإنه أمر اصطلاحي لا مدخل له في الأحكام التي هي المقصودة بالذات فكأن النظر إلى الما صدقات أولى من النظر إلى المفهوم فلذلك كان الأولى جعل الرخصة والعزيمة من أقسام الحكم التكليفي كما صنع المصنف ولا وجه لقول صاحب مسلم الثبوت في الحاشية وفيه ما فيه، ومن ذلك الذي قدمناه أيضًا يعلم أن الخلاف لفظي أيضًا بين من جعل الرخصة والعزيمة من أقسام الفعل الذي هو متعلق الحكم وبين من جعلها من أقسام الحكم التكليفي لما علمت أنه يلزم من تقسيم الفعل الذي هو متعلق الحكم إلى رخصة وعزيمة تقسيم الحكم إلى رخصة وعزيمة وبالعكس. فقول الأسنوي فيما نقله القرافي عن المحصول أنه فسر الرخصة بجواز الأقدام على الفعل إلى آخره وهذا غلط مراده منه أنه غلط في نسبة ذلك للإمام في المحصول لأن الإمام في المحصول جعل الرخصة والعزيمة من أقسام الفعل الذي هو متعلق الحكم ومقتضي كلام القرافي أن الإمام جعلهما في المحصول من أقسام الحكم نفسه وقد علمت أنه يلزم من تقسيم الفعل الذي هو متعلق الحكم تقسيم الحكم وبالعكس فلعل القرافي نسب إلى الإمام في المحصول أنه جعلهما من أقسام الحكم للإشارة إلى قلنا