فهرس الكتاب
)قال الأسنوي «البحث الثاني إن حد العزيمة في كلام المصنف يدخل فيه الأحكام الخمسة إلى آخره» وكذا مقتضى تعريف جمع الجوامع أن العزيمة تنقسم إلى الأحكام الخمسة كما يشير إليهما عبارة الجلال في شرحه عليه وهو الحق على ما قاله صاحب الميزان بعد تقسيم الأحكام إلى الفرض والواجب والسنة والنفل والمباح والحرمة الكراهة وغيرها أن العزيمة اسم للحكم الأصلي في الشرع على الأقسام من الفرض والواجب والسنة والنفل ونحوها اهـ غير أن قوله وغيرها بعد ذكر جميع الأحكام مستدرك لأنه لم يبق من أقسام الحكم ما يدخل تحت قوله وغيرها فإن ما قبله قد استغرق جميع الأقسام ومن هذا تعلم ما في كلام الإمام في المحصول من جعله العزيمة في مقابلة الرخصة ما تطلق على الجميع ما عدا الحرام وما في كلام القرافي حيث خص العزيمة بالواجب والمندوب وما في كلام من خصها بالواجب كالغزالي والآمدي وابن الحاجب في كبيره فإن كل هذه الأقوال خلاف الحق ولذا خالفها المصنف وصاحب جمع الجوامع ومن وافقهما ولا تنس ما قدمناه من أنه يمكن إرجاع ما قاله الإمام في المحصول ومن وافقه وما قاله القرافي ومن وافقه وما قاله الآمدي وابن الحاجب في كبيره والغزالي إلى ما هو الحق من أن العزيمة بذاتها تشمل الأحكام الخمسة وأن ما قاله كل فريق من هذه الفرق المخالفة إنما قاله لاعتبار خاص لا ينافي ما هو الحق كما بيناه من قبل فارجع إليه.