فهرس الكتاب
تعلقه بفعل من يجب عليه فرجع جميع الأقسام إلى أحكام الحكم أولا وبالذات وإلى نفس الحكم تبعا فكان ما فعله المصنف من جعله المسائل السبع في أحكام الحكم أولى مما فعله الإمام فخر الدين يرشدك إلى هذا الذي قلناه قول الأسنوي إنما هي أقسام للوجوب خاصة ومن المعلوم أنها ليست أقساما للوجوب باعتبار ذاته لأن الوجوب باعتبار ذاته واحد لا تعدد فيه المصنف وإن أطق الحكم في عنوان الفصل لكنه في الأقسام لم يطلق بل قال الأولى الوجوب إلى آخره فجعل المقسم هو الوجوب وقسمة باعتبار تعلقه بمعين وتعلقه بغير معين وهكذا فعل في سائر المسائل السبع فلا وجه للاعتراض.
( ) قال الأسنوي «وقسم لا يجوز الجمع ولا تكون أفراده محصورة إلى آخره» أقول هكذا في النسخة المطبوعة بزيادة لا النافية في قوله «ولا يكون إلى آخره» وهو خطأ في الطبع والصواب حذف لا كما يدل عليه ما قبله وما بعده من أن الواجب المخير يكون الأمر فيه بواحد مبهم من شيئين أو أشياء محصورة معينة بالنوع.