فهرس الكتاب
)قال الأسنوي «ولك أن تقول ما تقدم من الدليل على امتناع التأثير بكل واحد» إلى آخر ما قال على هذا الجواب. وأقول: هناك فرق بين المؤثرات إذا تعددت مع تمام كل واحد في التأثير لما يلزمه من المحال وبين المعرفات إذا تعددت فإن المعرفات إذا تعددت إنما تعرف العلم وتفيد العلم به فهي طرق لمعرفة المعرف وأدلة للعلم به ومما لا شبهة فيه جواز تعدد الطرق والأدلة لمعرف واحد ومدلول واحد ولذلك قال الإمام السبكي وأما المعرفات فيجوز اجتماعها على الشيء ثم قال هذا الإمام هذا الجواب يحتمل أمرين الأول أن يكون المقصود منه الرد على الاستدلال فقط من غير بيان ما يعتقده من أن الامتثال بماذا وكأنه يقول دليلك لا ينتج أن الواجب واحد معين لاحتمال أن يكون الواجب كل واحد ويكون الامتثال بكل واحد ولا يلزم اجتماع مؤثرات على أثر واحد. وهذا إذا فسرنا الامتثال بفعل الواجب يلزم عليه أن ما وقع به الامتثال واجب ويكون الجواب على هذا جدليا والجواب التحقيقي أن الامتثال بواحد لا بعينه وهو موجود في ضمن كل واحد.