فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 414

أو مرتبا سواء قلنا أنه أعلاها إن أتى بها مطلقا أو قلنا أنه أعلاها إذا أتى بها معا وأولها إذا أتى بها مرتبا هو أحدها معا من حيث أنه أحدها لا من حيث خصوص كونه أعلها أو أولها فتفطن.

( ) قال المصنف «*تذنيب* الحكم قد يتعلق بالترتيب فيحرم الجمع إلى آخره» إذا تأملت هذا التذنيب تجده قليل الجدوى ولا تجد لهذه الأقسام حقيقة في شريعة الإسلام لأن قوله فيحرم الجمع كأكل المذكى والميتة إذا تأملته حق التأمل تجد أن حرمة الجمع إنما كانت لأن حل أكل الميتة إنما شرع في حالة الاضطرار بخطاب خاص فهو حكم خاص في حالة خاصة وهو إما من قبيل الرخصة على رأي أو ليس منها على رأي آخر على ما قدمناه كما أن حرمة أكل الميتة إنما كانت في حالة الاختيار بخطاب خاص فهي حكم خاص في حالة خاصة ومتى كان أكل الميتة حالة الاضطرار إليه حلالا بمعنى أنه مأذون فيه وإن كان واجبًا إحياء للمهجة وأكل المذكى غير موجود في حالة الاضطرار بل إنما هو حالة الاختيار وحالة الاضطرار وحالة الاختيار ضدان لا يجتمعان فلا يمكن أن يجتمع أكل الميتة وأكل المذكى في حالة واحدة ومتى كانا لا يمكن اجتماعهما فكيف يقال يحرم الجمع أو لا يحرم والحكم بذلك فرع إمكان الجمع فحكماهما لا يجتمعان أيضًا فيهما حكمان مستقلان وكل منهما عزيمة أو أن أحدهما وهو أكل المذكى عزيمة والآخر رخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت