فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 414

)قال المصنف «فيقتضي إيقاع الفعل في أي جزء إلى آخره» أقول الواجب الموسع هو الذي يكون وقته المقدر له أولا شرعا بحيث يسع فعله وفعل مثله من العبادات كالظهر وهو ما يسمى وقته في اصطلاح الحنفية ظرفا كما يسمون وقت المضيق وهو ما ساوى وقته فعله بحيث لا يسع غيره من العبادات التي من نوعه في اصطلاحهم معيارا والجمهور على أن جمع وقت الواجب الموسع الذي قدره الشارع أولا شرعا لفعله وقت لأدائه بمعنى أن أي جزء أوقع الفعل فيه وقع أداء عن الفعل ولا يقيد الوجوب بأوله ولا بوسطه ولا بآخره وهو معنى قول الأصحاب الشافعية أن الفعل يجب بأول الوقت وجوبا موسعا وله تأخيره عن أول ولا ينافيه قولهم ول مات أو جن أو حاضت قبل أن يمضي من وقت الصلاة ما يمكن فعلها فيه فإنه يتبين أن الصلاة لم تجب كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره ولا شك أن كون وقت الواجب الموسع وقتا لأدائه بهذا المعنى لا يخالف فيه الحنفية فإن الحنفية يقولون أيضًا أن الفعل في أي جزء من أجزاء الوقت الذي قدره الشارع أولا له وقع كان أداء لا قضاء ولكن يقولون الوقت الذي يتصف الفعل فيه بكونه مؤدى أو يتحتم أداؤه فيه هو الذي يقع فيه الفعل قبل تضيق الوقت أو الجزء الأخير الذي يسع الفعل فقط عند التضيق ولا شك أن الشافعية لا يخالفون في هذا أيضًا وسيأتي تمام الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت