فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 414

الإثم ولذلك أنكر هذا القول وعده من هفوات القاضي أبي بكر قال الزركشي كما تقدم وكأنه أي صاحب جمع الجوامع في إنكاره القول بوجوب العزم اعتمد على قول الإمام في البرهان القائلون بذلك لا أراهم يوجبون العزم إلى آخر ما سبق وقال العز بن جماعة في الغرر وما قاله عجيب لأن هذا غير ما نحن فيه إذ ما نحن فيه عدم وجوب العزم وهاذ عدم تعدد وجوب العزم اهـ وقد قدمنا أنه لا يفيد شيئا لأصحاب هذا القول قال ف النجم اللامع وهذا أي الذي قاله العز بن جماعة حسن ظاهر ولا يحسن تمسك صاحب جمع الجوامع بهذا بل حجبته فيما ذهب إليه قوله ليس في نصوص الشافعي ومتقدمي أصحابه هذه المقالة إلى آخر ما سبق وهذا الإنكار سبقه إليه الكيا الهراسي وكذا القاضي أبو الطيب ورضي الطريقة التي لا توجب العزم وهي تعزى لأكثر الفقهاء وممن أنكر القول بوجوب العزم على القاضي إمام الحرمين يتخيله أنه أخذه من دلالة العقل الذي هو أقوى من دليل الصيغة من حيث أن ما لم يتوصل به إلى الواجب فهو واجب والعزم عنده يدل من الفعل نفسه كما زعمه الجبائي واقتصر عليه الشيخ في اللمع لأن الواجب لا يجوز تركه والقول بوجوب العزم على مريد التأخير مختار كثيرين كما ذكره الأسنوي وغيره وممن صار إليه ابن فورك وحجتهم أنهم أوجبوه على المسافر في جمع التأخير ونظيره أن من عليه دين يجب عليه العزم على أدائه عند المطالبة ويدل عليه اتفاق الأصحاب من الشافعية في الأمر المطلق على وجوب العزم عند ورود الأمر وصحح في النجم اللامع القول بوجوب العزم. وبالجملة فالقائلون بوجوب العزم جمع عظيم وله وجه وجيه ولعله لذلك قال صاحب جمع الجوامع ولا يجب على المؤخر العزم على امتثال خلافا لقوم اهـ. ولم ينص على أن المخالف هو القاضي وأتباعه فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت