فهرس الكتاب
والذي يظهر لنا مما تقدم عن الشيخ أبي إسحاق في اللمع من قطعه بوجوب العزم على الفور إن كن الوجوب على الفور وإن كان على التراخي فعلى التراخي ومن قياسهم وجوب العزم على مريد التأخير على وجوب العزم على من عليه دين على أدائه ومن اتفاق الأصحاب من الشافعية في الأمر المطلق على وجوب لعزم عند ورود الأمر الذي استدل به لهذا القول أن مراد أصحاب هذا القول وجوب العزم الإيماني على معنى الإذعان بالوجوب والامتثال عند تحقق ذلك الوجوب وحينئذ يتفق هذا القول مع ما قاله صاحب جمع الجوامع أن من نوى الترك واقترن بهذه النية عدم الفعل عصى بهما جميعا ويترفع الخلاف ويكون المراد من العزم الواجب ألا ينوي الترك وتقترن النية بعدم الفعل فيتعين إرجاع هذا القول إلى قول الجمهور على الوجه الذي قلنا وإلا فقول الجمهور بعدم وجوب العزم على مريد التأخير على خلاف ما قلناه هو الذي عليه المعول لأنه هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة ما أسمعناه من قبل.