فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 414

والذي يظهر لنا مما تقدم عن الشيخ أبي إسحاق في اللمع من قطعه بوجوب العزم على الفور إن كن الوجوب على الفور وإن كان على التراخي فعلى التراخي ومن قياسهم وجوب العزم على مريد التأخير على وجوب العزم على من عليه دين على أدائه ومن اتفاق الأصحاب من الشافعية في الأمر المطلق على وجوب لعزم عند ورود الأمر الذي استدل به لهذا القول أن مراد أصحاب هذا القول وجوب العزم الإيماني على معنى الإذعان بالوجوب والامتثال عند تحقق ذلك الوجوب وحينئذ يتفق هذا القول مع ما قاله صاحب جمع الجوامع أن من نوى الترك واقترن بهذه النية عدم الفعل عصى بهما جميعا ويترفع الخلاف ويكون المراد من العزم الواجب ألا ينوي الترك وتقترن النية بعدم الفعل فيتعين إرجاع هذا القول إلى قول الجمهور على الوجه الذي قلنا وإلا فقول الجمهور بعدم وجوب العزم على مريد التأخير على خلاف ما قلناه هو الذي عليه المعول لأنه هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة ما أسمعناه من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت