فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 414

ومبنى الخلاف أن فريقا من العلماء قالوا أنه لا وجوب في العبادات إلا وجوب الأداء غير أن وقت وجوب الأداء موسع غير أن فريقا من هذا الفريق قال بوجوب العزم على مريد التأخير والفريق الثاني يقولون أن وقت الأداء لا يفضل على الواجب كما صرح به الجلال حيث قال والأقوال غير الأول منكرة للواجب الموسع لاتفاقها على أن وقت الأداء لا يفضل الواجب اهـ فلا ينافي أنهم يقولون أن وجوب الأداء غير نفس الوجوب بمعنى شغل الذمة ولا ينكرون أيضًا أن جميع وقت الواجب الموسع وقت لأدائه على معنى أن الفعل إذا وقع في أي جزء منه كان أداء لا قضاء وقد اختلف أصحاب هذه الطريقة على أربعة أقوال حكاها صاحب جمع الجوامع بقوله وقيل الأول فإن أخر فضاء وقيل الأخير فإن قدم فتعجيل والحنفية ما اتصل به الأداء من الوقت وإلا فالآخر والكرخي إن قدم وقع واجبا بشرط بقائه مكلفا اهـ فانظر كيف جعل صاحب جمع الجوامع الخلاف في وجوب الأداء فقط فلا في نفس الواجب الموسع والجلال أول القول بأن الأقوال غير الأول منكرة للواجب الموسع وحمل ذلك القول على معنى اتفاقها على أن وقت الأداء لا يفضل الواجب وكيف لم ينسب القول بأنه الآخر فإن قدم فتعجيل إلى الحنفية لأنهم لا يقولونه كما أنه لم ينسب للكرخي ما نسبه إليه البيضاوي لأن الكرخي يقول بما يقول به الحنفية من أن وقت الأداء هو ما اتصل به الأداء من الوقت وإلا فالآخر غير أنه يشترط شرطا لبقاء ما فعله المكلف قبل الآخر واجبًا شرطًا هو بقاؤه مكلفا إلى آخر الوقت. وقولا المصنف ومنا من قال يختص بالأول صريح في أن القائل به من الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت